عزوف سكان في حماة عن شراء الحلويات الرمضانية بعد تضاعف أسعارها
حماة – نورث برس
يمتنع كامل الحلو (54عاماً) وهو اسم مستعار لأحد سكان مدينة حماة، وسط سوريا، عن شراء الحلويات منذ تضاعف أسعارها، إذ أنه يرى أن تأمين مستلزمات الإفطار “أهم بكثير” منها.
ومنذ بداية شهر رمضان، ارتفعت أسعار الحلويات في حماة، إذ بلغ سعر الكيلوغرام من النمورة 11 ألف ليرة بعدما كانت تباع بـ 7000ليرة سورية، فيما ارتفع سعر الكيلوغرام من البقلاوة من 20 ألف ليرة إلى 30 ألف ليرة.
وارتفع الكيلوغرام من المشكل من 20 ألف ليرة إلى 40 ألف ليرة سورية، ويباع الكيلوغرام من النابلسية بتسعة آلاف ليرة.
رفاهيات
وقال “الحلو” إنه اعتاد خلال رمضان العام الماضي على شراء الحلويات لأسرته لتناولها بعد الإفطار، “لكن الوضع المادي لم يعد يسمح لي بذلك وخاصة أن راتبي الحكومي يبلغ 58 ألف ليرة شهرياً.”
وأشار إلى أن الحلويات باتت مثل اللحوم من “الرفاهيات التي لا يستطيع ذوي الدخل المحدود شرائها، في حين يقتصر شرائها على ميسوري الحال فقط.”
وعبرت فدوى محمد (35عاماً) وهو اسم مستعار لسيدة من حماة عن استيائها من بقاء الأسعار على حالها بالرغم من انخفاض سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية.
وقالت، ” لم نشهد انخفاض سعر أي مادة بل على العكس ارتفعت أسعار المواد وخاصة الحلويات حيث باتت أسعارها غير محمولة.”
وأضافت: “نحن في بلد أصبح فيها راتب الموظف الشهري يساوي سعر كيلو حلويات.”
ونهاية آذار/ مارس الماضي، سجلت الليرة انخفاضا قياسياً مع وصول سعر صرف الدولار إلى عتبة الخمسة آلاف ليرة سورية، لتشهد منذ نحو أسبوعين تحسناً ملحوظاً لأقل من ثلاثة آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد ثم تعاود الارتفاع مجدداً.
شبه خالية
وعادة ما يقبل السكان على شراء الحلويات في شهر رمضان أكثر من الشهور الأخرى، لكن وسط عزوف سكان عن شرائها، باتت محلات الحلويات تبدو شبه خالية من الزبائن.
وقال ناصر الرزوق (49عاماً) وهو اسم مستعار لصاحب محل حلويات في حي الشمالية بحماة، إن محله في رمضان كان يعج بالزبائن كل عام، ولم يكن يبقى لديهم كيلوغرام واحد من الحلويات المصنوعة لليوم التالي.
وأضاف: “لكن اليوم المحل فارغ من المشترين وليس هناك إلا القلة القليلة التي تشتري الحلويات وهناك من يشتري بكميات قليلة جداً، بالقطعة والربع كيلوغرام.”
وأرجع “الرزوق” سبب ارتفاع أسعار الحلويات إلى ارتفاع أسعار المواد الداخلة في صناعتها من سكر ومكسرات وسمن وغيرها من المواد.
وذكر أنه قبل شهر كانوا يشترون الكيلوغرام من السكر بـ1600 ليرة، في حين بلغ سعره حالياً ألفي ليرة، وكذلك ارتفع سعر الكيلوغرام من الفستق الحلبي من 35 ألف إلى 50 ألف ليرة.
كما ارتفع الكيلوغرام من الجوز من 18 ألف إلى 27 ألف ليرة، بالإضافة إلى ارتفاع أجور العمال وسعر المازوت للمولدات وصعوبة تأمين الغاز لخبز الحلويات، فكل هذا أثر بشكل كبير على ارتفاع أسعار الحلويات.”، بحسب قول “الرزوق”.