مهندس زراعي في الرقة: حبس تركيا لمياه الفرات يهدد بكارثة صحية وزراعية

الرقة – نورث برس

قال مشرفون على الزراعة في أرياف الرقة، شمالي سوريا، إن حبس تركيا لمياه نهر الفرات خلق مشكلة لدى مزارعي المنطقة.

وقال أحمد الحمود، وهو مهندس زراعي في الرقة، إن استمرار انخفاض منسوب مياه نهر الفرات يهدد بكارثة زراعية في الأراضي التي تعتمد على مياه النهر بشكل أساسي.

وأضاف، لنورث برس، أن المنطقة قد تواجه مزيداً من الكوارث البيئية بعد استخدام الحكومة التركية للمياه كورقة ضغط وابتزاز تجاه مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

ومنذ شهر شباط/ فبراير الماضي، قامت الحكومة التركية بتقليل تدفق نهر الفرات باتجاه الأراضي السورية والذي يدخلها عند مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي.

وتسبب حبس تركيا لمياه نهر الفرات بإيقاف عمل ست عنفات لتوليد الكهرباء من أصل ثمانية في سد الفرات عند مدينة الطبقة شمالي سوريا، بحسب إداريين في السد.

خلال سنوات الحرب السورية، خرقت تركيا اتفاقية عام 1987 الموقعة بينها وبين الحكومة السورية، والتي تنص على الحفاظ على كمية ثابتة لتدفق مياه الفرات تجاه الأراضي السورية.

وتبلغ الكمية المتفق عليها بين سوريا وتركيا 500 متر مكعب بالثانية، لكن هذه الكمية انخفضت حتى 200 متر مكعب بالثانية، بحسب إداريين في سد تشرين.

وأشار المهندس “الحمود”، الذي هو عضو في اتحاد فلاحي الرقة، إلى أن حبس تركيا للمياه تسبب بانحسار منسوب بحيرة نهر الفرات في الطبقة قرابة سبعة أمتار، مما سيؤدي لخروج عدة محطات للري عن الخدمة والتي تعتمد بشكل رئيسي على مياه نهر الفرات.

وتعتمد الأراضي الزراعية في الريف الغربي في كوباني وأرياف الرقة والطبقة ودير الزور، على استجرار المياه من نهر الفرات مباشرة أو من آبار تتأثر بمنسوب مياه النهر.

وقال “الحمود” إن لنقص مياه النهر آثاراً صحية من خلال ارتفاع مناسيب التلوث في مياه الشرب واعتماد غالبية محطات مياه الشرب على النهر في ضخ المياه نحو المدن والقرى التي تقع على نهر الفرات أو بالقرب منه.

وفي تصريح سابق لنورث برس، حذر حمود الحمادي، وهو إداري في سد تشرين، من أن آثار انخفاض المياه، “قد تتسبب بمخاطر على صحة السكان الذين يعتمدون على مياه النهر للشرب بدون معالجة.”

ويوم أمس، أصدر اتحاد الفلاحين في الرقة بياناً استنكر فيه قيام تركيا بتخفيض تدفق نهر الفرات نحو الأراضي السورية,

وتحدث بيان اتحاد الفلاحين عن خروج أراض زراعية عن الخدمة نتيجة نقص مياه الري، كما وتسبب النقص بتلف مساحات زراعية.

ودعا البيان المنظمة الدولية “الفاو” المعنية بالشؤون الزراعية لمتابعة واقع مياه نهر الفرات والضغط على تركيا في المحافل الدولية لتحصيل حصة سوريا من نهر الفرات.

إعداد: عمار عبد اللطيف – تحرير: عمر علوش