زراعة شتل الخضار مورد لسكان ومزارعين بريف كوباني الغربي

كوباني – نورث برس

منذ سنوات اعتادت عائلات في قرية القناية بريف مدينة كوباني الغربي، شمالي سوريا زراعة شتل الخضار الصيفية وبيعها لسكان عدة مناطق في أرياف كوباني وبلدة صرين ومنبج، إضافة إلى بيعها لبعض أصحاب المشاريع الزراعية.

وتعد القرية إحدى أكثر وأقدم القرى معروفة بزراعة شتل الخضار الصيفية، حيث تتم زراعته في بيوت بلاستيكية مع بداية شهر شباط/ فبراير من كل عام، وبيعها في منتصف شهر نيسان/ أبريل.

وقال محمد حجي (36عاماً) وهو مزارع شتل الخضروات في القناية إن الشتل التي يتم زراعتها بشكل أساسي هي البندورة والباذنجان والفليفلة، “لأنها مطلوبة من السكان.”

وتباع كل “ضبة” أو باقة من شتل الخضار التي تتضمن نحو 100شتلة، بسعر يتراوح بين 500 و700  ليرة سورية.

وأشار “حجي” إنهم يبيعون الشتل بهذه “الأسعار الرخيصة لأن أغلب من يشتريها هم من ذوي الدخل المحدود. يهدفون من شرائها إلى تأمين احتياجاتهم المنزلية من الخضار خلال فترة الصيف.”

وتؤمن زراعة شتل الخضار فرص عمل لجميع أفراد العائلة في قرية القناية حيث يعمل فيها نساء ورجال لتأمين مردود مادي لهم، حيث أن زراعة دونم واحد بشتل الخضار تدر عليهم مربحاً وسطياً يقدر بمليون ليرة سورية.

ويقوم يوسف محمد (70 عاماً) وهو مزارع شتل الخضروات منذ أكثر من 20 عاماً، بعد بيع شتل خضار الباذنجان والبندورة والفليفلة، بزراعة شتل الخيار والكوسا وبعض الخضار الصيفية الأخرى مثل البامية واللوبيا مكانها.

وكلف “محمد” زراعة دونمين من الأرض بشتل الخضار نحو ثلاثة ملايين ليرة سورية وهي تكلفة شراء النايلون- البلاستيك، والحبال والبذار، إضافة لأجرة العمال.

وذكر المزارع أن ربحه يصل إلى نحو مليون ونصف مليون ليرة سورية كل عام.

ويعتمد سكان الريف الغربي في كوباني بشكل أساسي في معيشتهم على الزراعة، وخاصة زراعة الخضار حيث خصوبة التربة وتوفر مياه الري، ويعمد آخرون لزراعة الخضار الصيفية في مساحات صغيرة من أراضيهم لتأمين احتياجاتهم منها الخضار.

وبحسب مزارعين فإن الريف الغربي من كوباني ينتج سنوياً كميات جيدة من الخضار الصيفية تؤمن احتياجات مدينة كوباني، فيما تباع الكميات الفائضة عن حاجة السكان إلى مناطق أخرى وخاصة إقليم الجزيرة.

وفي كل عام  يأتي شرفان بابلي (32 عاماً) وهو  من سكان قرية مزرعة صوفي جنوب كوباني إلى قرية القناية لشراء شتل خضار الباذنجان والبندورة والفليفلة، “لأن أسعارها رخيصة.”

وهذا العام اشترى “بابلي” باقة من شتل الخضار بـ700 ليرة سورية، مشيراً إلى أنه يعتمد على زراعتها من أجل تأمين احتياجات عائلته من الخضار في فصل الصيف في ظل ارتفاع أسعار الخضار بشكل عام.

وقال أحمد يحيى (41عاماً) وهو من سكان قرية تل عبر بريف كوباني الغربي إنه سيزرع مع عائلته وأخوته دونمات من الأرض بالخضار بعد شراءه الشتل من قرية القناية.

ويقوم “يحيى” إلى جانب تأمين احتياجات أفراد عائلته من تلك الخضار، بتجهيز المؤونة الشتوية منها.

إعداد: فتاح عيسى – تحرير: سوزدار محمد