سكان في حلب: أسعار المواد في ارتفاع مستمر رغم صدور المرسوم الرئاسي
حلب – نورث برس
قال سكان من مدينة حلب، شمالي سوريا، إنه ورغم صدور المرسوم الرئاسي لضبط الأسعار ومنع الاحتكار، فإن أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية ترتفع بشكل يومي في ظل غياب للرقابة التموينية.
وفي الثاني عشر من هذا الشهر، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً يهدف إلى “حماية حقوق المستهلك وضمان سلامة الغذاء ومنع الاحتكار وممارسة النشاط الاقتصادي للجميع.”
ويتضمن المرسوم مجموعة من الضوابط والعقوبات كفرض غرامة مالية والسجن “لمنع التلاعب بالأسعار.”
وخلال الأيام العشرة الماضية، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسية في حلب أضعافاً، وسط اتهامات من السكان للجان الرقابة “بالتغاضي عن التجاوزات لقاء منفعة مادية.”
وقالت ريم طبالة (25عاماً) وهي من سكان حي المحافظة بحلب، إن الأسعار ترتفع كل يوم عن سابقه بدلاً من انخفاضه، “اشتريت البارحة الكيلوغرام من الخيار بـ1800 ليرة واليوم اشتريته بـ2500 ليرة.”
وأضافت: “يفترض وجود رقابة ومتابعة من الجهات المعنية وأن تتحمل مسؤولياتها لأنه ليس من المعقول أن يرتفع السعر 700 ليرة خلال 24 ساعة.”
وقالت عائشة المحميد (52عاماً) وهي من سكان حي الشيخ أبو بكر بحلب، إن لجان الرقابة التموينية “غائبة عن مراقبة الأسعار والباعة يرفعون الأسعار وفق أهوائهم.”
ورأت السيدة الخمسينية أنه يجب مراقبة جميع المحال وتحرير مخالفات بحق المخالفين، “عشنا سنوات من الحرب والآن نعاني الظلم في المأكل والمشرب.”
وأرجع صفوات كسحو (34عاماً) وهو بائع خضار على عربة صغيرة في حي سليمان الحلبي سبب ارتفاع الأسعار إلى التجار في سوق الهال، إضافة إلى أجور النقل وتكاليف أكياس النايلون.
وأشار إلى أن النقلة الواحدة من سوق الهال أصبحت الآن 15 إلى 20 ألف ليرة بعدما كانت سابقاً أربعة آلاف ليرة.
لكن محمد نور سكري (55عاماً) وهو تاجر خضروات في سوق الهال بحي العامرية، قال إن ارتفاع الأسعار يعود للمزارعين “فهم رفعوا الأسعار لأنهم يشترون المازوت من السوق السوداء لري محاصيلهم.”
وتعاني مناطق حكومة دمشق من أزمة محروقات شديدة، تفاقمت أكثر منذ شهر من الآن مما سبب شلل في كافة مرافق الحياة الصناعية والتجارية والزراعية حتى.
ونفى محمد برهان الكوردي، رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التموين بحلب تقاعس لجان الضابطة التموينية، مشيراً إلى أن “اللجان المعنية تقوم بعملها بشكل معهود.”
وذكر “الكوردي” في تصريح خاص لنورث برس أنهم كثفوا من جولاتهم على المحلات والأسواق ومخارج سوق الهال والمستودعات بعد المرسوم التشريعي.
كما أنهم قاموا بكتابة عشرات الضبُوط والمخالفات “بحق المخالفين من المتلاعبين بالأسعار والذين لا يملكون فواتير رسمية من التجار في سوق الهال.”