مطالب بتعدد منافذ بيع الغاز المدعوم في الرقة منعاً للازدحام
الرقة – نورث برس
رأى سكان من مدينة الرقة، شمالي سوريا، ضرورة تعدد منافذ بيع الغاز المدعوم في المدينة, منعاً للازدحام في ظل تفشي فيروس كورونا، إذ يقتصر توزيع الأسطوانات على مستودع وحيد بالأطراف الشمالية الشرقية للمدينة.
ويعد مستودع “الرزاق” هو الموزع الرئيس والوحيد المعتمد للغاز من قبل إدارة المحروقات في الرقة ويقع في سوق الحديد في حي رميلة بالأطراف الشمالية الشرقية للمدينة.
ويضطر العشرات من سكان المدينة للاصطفاف يومياً في طوابير أمام المستودع للحصول على أسطوانة الغاز المدعومة بسعر ثلاثة آلاف ليرة سورية للأسطوانة الواحدة.
وقالت خديجة الفاضل (30عاماً) وهي من سكان الرقة إنها اضطرت للتوجه في الصباح الباكر للوقوف في طابور الغاز للحصول على الأسطوانة.
وأشارت “الفاضل” إلى أنها لا تستطيع شراء الأسطوانة من السوق السوداء, بسبب الارتفاع الكبير في سعرها والذي يقترب أحياناً من أربعين ألف ليرة سورية.
والعام الماضي، أصدرت الإدارة العامة للمحروقات في الإدارة الذاتية, بطاقات لتوزيع المستحقات على السكان بشكل مباشر عن طريق محطات الوقود والمستودعات المعتمدة من قبل الإدارة.
ورأت “الفاضل” أنه على إدارة المحروقات إيجاد الحلول لتخفيف الازدحام على مركز التوزيع وخاصة في شهر رمضان.
ومن الآليات الأخرى المتبعة في توزيع أسطوانات الغاز عن طريق جمعها لدى “الكومين” والذي يقوم بنقلها لذات المستودع “الرزاق” واستبدالها بشكل جماعي.
لكن الكثير من سكان الرقة يتجنبون استبدال الأسطوانات عن طريق الكومين بسبب طول المدة الزمنية التي يحتاجها الكومين لجمع الأسطوانات واستبدالها لاحقاً بحسب ما قال سكان المدينة لنورث برس.
والكومين هي وحدة اجتماعية أسستها الإدارة الذاتية ضمن الأحياء, تتألف من عدة لجان من سكان الحي وتعمل على تأمين حاجات السكان.
فيما يضطر سكان الأرياف وصول مخصصاتهم من الغاز إلى الكومين، حيث لا تضم القرى أية مستودعات لتوزيع الغاز.
وتساءل عبد الحميد العلو (40 عاماً) وهو من سكان حي المشلب في الرقة, عن جدوى تطبيق الإغلاق الكلي وسط تجمعات عديدة لهم أمام محطات الوقود ومستودع الغاز.
ويلجأ سكان من الرقة وتجنباً للازدحام والوقوف في طوابير الانتظار لشراء الأسطوانة من السوق السوداء.
ويرى هؤلاء أنه على إدارة المحروقات فتح أكثر من منفذ لبيع الغاز بشكل مباشر “ومحاربة تجار السوق السوداء من خلال تغريمهم وتنظيم مخالفات بحقهم بسبب استغلالهم للسكان.”
لكن أيمن العلي وهو رئيس مكتب الغاز في إدارة المحروقات في الرقة قال إنه لا خطط في الوقت الحالي لافتتاح أو التعاقد مع مستودعات أخرى, حيث “يمكن للسكان الاستبدال عن طريق الكومين.”
وعن سبب تأخر توزيع الغاز عن طريق الكومينات، أرجع “العلي” السبب إلى قلة المستحقات الواردة للمدينة، إذ
تبلغ مخصصات الرقة ما يزيد على سبع وخمسين ألف أسطوانة إلا أن الوارد للرقة اثنان وأربعون ألف أسطوانة فقط.
وأضاف، أن “النقص بالمخصصات له دور بتأخير توزيعها عن طريق الكومينات.”
وأرجع “العلي” سبب ارتفاع سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء إلى “احتكارها من قبل التجار وبعض ضعاف النفوس, وأن البعض يبيع حصصه من الغاز المدعوم بأسعار مرتفعة للتجار الذين يحتكرون الغاز ويبيعونها بسعر مرتفع.”