ارتفاع أسعار السلع الأساسية في أعزاز

أعزاز – نورث برس

تشهد مدينة أعزاز، بريف حلب الشمالي منذ حلول شهر رمضان ارتفاعاً في أسعار المواد الأساسية، ويرجعه الباعة والتجار إلى انخفاض سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار.

وترتبط أسعار السلع الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية في سوريا كأعزاز وإدلب، بسعر صرف الليرة التركية التي شهدت تراجعاً كبيراً أمام الدولار الأميركي خلال الآونة الأخيرة.

ويرى سكان المدينة أن التعامل بالليرة التركية لم يحمهم من الصعوبات المعيشية والغلاء المستمر للمواد الغذائية والأساسية.

وفي هذه الأثناء، يحاول هادي داديخي (46عاماً) وهو من سكان أعزاز، شراء لوازم منزله من الخضار والفواكه بشكل خفيف، يضمن له بقاء بعض المال ليوم آخر، خشية أن لا يوفق بعمل يغنيه عن الاستدانة من أحد.

ويعمل “داديخي” كعامل يومي في تنزيل بضائع من الشاحنات القادمة من تركيا عبر معبر باب السلامة الحدودي، ومن ثم وضعها في مستودعات خاصة للتجار المستوردين في أعزاز.

ويتقاضى مقابل عمله 25 ليرة تركية (حوالي عشرة آلاف ليرة سورية).

ولاحظ سكان ونازحون في أعزاز فرق الأسعار بين أول يوم من شهر رمضان وقبله بيوم، حيث يباع الكيلوغرام من البندورة حالياً بسبع ليرات تركية، وقبل حلول شهر رمضان بيومين كان يباع بخمس ليرات.

ووصل سعر الكيلوغرام من البطاطا إلى 2 ليرة تركية، وكانت تسعيرته في أغلب المحال ليرة تركية وربع قبل حلول شهر رمضان.

وعبر سكان من المدينة عن استيائهم وتذمرهم من الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية خاصة مع شهر رمضان.

ورأى محمد نور (33عاماً) وهو اسم مستعار لنازح من ريف دمشق ويقيم في أعزاز، أن غلاء الخضار والفواكه وأساسيات رمضان ناجم عن الطلب الكثير لها خلال هذه الفترة.

وقال إن حركة السوق “عرض وطلب، فضلاً عن الاستغلال من بعض الباعة في الأسواق للسكان.”

واتهم “نور” الباعة بوضع حجج شتى لرفع الأسعار كانخفاض سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار وأجور النقل المرتفعة بسبب الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات.

لكن أدهم عموري (46عاماً) وهو صاحب مشروع زراعي قال إن التكلفة الكبيرة لمستلزمات الزراعة زادت في أسعار الخضروات بشكل كبير.

وذكر أن سبب ذلك يعود إلى التقلبات المستمرة في العملة التركية وتأثيرها الكبير على أسعار المحروقات والبذار والمواد الأساسية التي يحتاجها المزارع لإتمام مشاريعه.

والسنة الفائتة تكبد “عموري” خسارات متكررة خلال البيع لأسواق المدينة بسبب عدم استقرار سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، وفق قوله.

وأشار المزارع إلى أن ذلك دفعه لرفع أسعار محاصيله هذا العام، في ظل عدم استقرار الليرة التركية “وإجبار المزارعين والتجار على التعامل بها من قبل المجلس المحلي في المدينة بعد التدهور الكبير لليرة السورية.”

إعداد: فاروق حمو – تحرير: سوزدار محمد