الغلاء يقيد حركة البناء في تدمر وسط سوريا

تدمر – نورث برس

تشهد حركة الأعمار توقف شبه تام في مدينة تدمر وسط البادية السورية، نتيجة غلاء مواد البناء وعدم القدرة على جلبها.

وتعرضت معظم الأبنية السكنية والمحال التجارية ضمن المدينة للدمار نتيجة عشر سنوات من الحرب في سوريا.

وقال خليل الحسان (40 عام)، وهو تاجر مواد بناء في المدينة، إن الأسعار ارتفعت بنسبة 25 بالمئة نتيجة صعوبة عمليات شحن الحديد والاسمنت بسبب انتشار خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”(داعش)، ما يسبب حالة خوف عند التجار.

وتشهد البادية السورية بين الحين والآخر عمليات لخلايا التنظيم والتي غالباً ما تستهدف القوات الحكومية عبر كمائن وسط الصحراء.

وأشار الحسان إلى أن حركة البناء متوقفة بشكل شبه كامل في المدينة ومحيطها.

وألزمت بلدية تدمر التابعة للحكومة السورية، مطلع العام الجاري، السكان برفع الأنقاض خلال 6 شهور.

وفي حال المخالفة سيغرم مالك العقار بمبلغ مالي يتراوح بين 200 و300 ألف ليرة سورية، مع قيام البلدية بإزالة الأنقاض والاستيلاء على الحديد.

وقال محمد المحمد (25 عام)،  وهو من سكان حي الجمعيات بمدينة تدمر، إنه رفع الأنقاض عن منزله وثلاثة محال تجارية يملكها مطلع الشهر الفائت، لكنه توقف عن عملية الأعمار نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

ولفت إلى أن مالكي الأبنية السكنية ومتعهدي البناء يخشون أيضاً من استكمال عملية الأعمار خوفا من هجوم لتنظيم “داعش” على المدينة، وتدمير تلك الأبنية مجدداً.

إعداد: آية الأحمد – تحرير: هوشنك حسن