رام الله ـ نورث برس
أشارت دوائر استراتيجية في تل أبيب، الأحد، إلى أنه عندما أصدر حزب الله بياناً بشأن نيته فتح ممثلية مستقلة في موسكو، لم يصدر أي “تكذيب” روسي لهذا الموضوع.
وشددت على أن روسيا التي قاتلت مع حزب الله لإنقاذ الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، هي الآن تعتبر التنظيم اللبناني مفتاحاً مهماً في توسيع نفوذها في بلد الأرز (لبنان).
وتجلّت هذه العلاقة حينما زار وفد من حزب الله موسكو قبل عدة أسابيع والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وحدثت الزيارة بالتوازي مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي.
وتعتبر إسرائيل أنه من المعقول الافتراض أن تقارب الزيارتين لم يكن صدفة. “لموسكو علاقات جيدة بإسرائيل وأيضاً بحزب الله، وهي لا ترى تعارضاً في ذلك.”
وتبدي الشركات الروسية اهتماماً بمخزون الغاز اللبناني في البحر المتوسط، ويقوم الدبلوماسيون الروس بزيارات متكررة إلى بيروت.
وفي السنة الأخيرة دخلوا أيضاً في خضم ما يجري، ويقترحون التوسط بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين، بحسب معهد الأبحاث الاستراتيجية “هرتسيليا”.
ووفق مصادر إسرائيلية، فإن روسيا لا ترى في لبنان عمقاً استراتيجياً فقط لسوريا، بل أيضاً دولة استراتيجية على ساحل البحر المتوسط، وتستغل ضعفه كي تنشر وصايتها عليه.
ووفق المعطيات الإسرائيلية، فإنه في السنوات الأخيرة زادت روسيا نشاطها في الأوساط المسيحية اللبنانية وهي تحاول طرح نفسها كمدافعة عن المسيحيين في المنطقة، لكن في المقابل وثّقت علاقتها أيضاً بحزب الله.
وتقدر تل أبيب أنه إذا تجددت التوترات بين حزب الله وإسرائيل، ستقود روسيا مساعي وساطة بين الطرفين، سواء فُتحت سفارة حزب الله في موسكو أم لم تُفتح.