في شهر رمضان.. تغيب اللحوم عن موائد سكان بلدة بريف القامشلي
جل آغا – نورث برس
وصف سكان في بلدة جل آغا بريف القامشلي، شمال وشرقي سوريا، الخميس، موائدهم الرمضانية بغير الدسمة والبسيطة جراء غلاء الأسعار والإغلاق الكلي المفروض.
وقال منذر العلي(٣٥ عاماً)، وهو من سكان بلدة جل آغا، ويعمل في أحد مكابس البلوك في البلدة وأب لأربعة أطفال، لنورث برس، إنّ الوضع المعيشي والاقتصادي للسكان متدهور والأسعار مرتفعة.
وأضاف، أنه قبل عدة أعوام كانت تعدّ الذبائح لرمضان “صحيح أنّ الصيام ليس من أجل الأكل لكن انتشار وباء كورونا يحتاج لرفع مناعة الجسم”.
وتفتقد موائدهم في رمضان هذا العام من اللحم الأحمر، الذي وصل كيلو الواحد منه إلى ١٨ ألف، “و الناس تشتري العظام لتنكه طعامها به.”، بحسب العلي.
وأشار إلى أنّ أجواء رمضان تغيب هذا العام عن المعتاد “الناس تخجل من بعضها” وعادة تبادل الأطباق تكاد تنعدم، فالغني والفقير يعيشان نفس الأزمة بحسب تعبيره.
وقالت ناجية الخلف(٤٥ عاماً)، من سكان بلدة جل آغا، و أم لستة أولاد، إن اللحم بنوعيه الفروج والخروف “صار حلماً على مائدة الفقير” لغلاء الأسعار وبات الاقتصار على الضروريات.
وتستعيض الخلف، بمكعبات الماجي في طبختها؛ فالفروجة الواحدة لا يقل سعرها عن ١٥ ألف ليرة سورية ولا تشبع العائلة، “تكفينا ليوم واحد.”
وأضافت، أن موائد رمضان “كانت مميزة في السابق ونهتم بها خلال شهر واحد في السنة وكنا نستقبله كضيف عزيز”.
أما اليوم “ننشغل بتأمين المواد التموبنية والاحتياجات الأساسية”, بحسب تعبيرها.
وأشارت الخلف إلى أنّ الأمر ليس متوقف على اللحوم ووجودها على الموائد وافتقدت العصائر أيضاً، التي “كانت من أساسيات المائدة تمر هندي وقمر الدين والعرقسوس”.
كما ويشكو الكثير من القصابين ومحلات بيع الفروج واللحوم من قلة الإقبال وخاصة في شهر رمضان مقارنةً بالسنين السابقة، حيث كانت تنفق قبل الظهر لشدة الإقبال، بحسب سكان.
وقال بهاء المحمد(٢٨ عاماً)، من سكان بلدة جل آغا وصاحب محل لبيع الفروج، لنورث برس، إنّ محلات اللحوم أيّاً كان نوعها تشهد ضعفاً في الحركة والإقبال بسبب ضعف القدرة الشرائية للسكان بحسب تعبيره.
وأضاف المحمد، أنّهم كأصحاب محال يتكبدون الكثير من الخسائر بسبب ركود المبيع وغلاء الأسعار “نشتري بالدولار ونبيع بالسوري”.
وأشار المحمد إلى أن سعر الفروج ارتفع من ١٥٠٠ ليسجل أعلى ارتفاع له في ظل غلاء الدولار ليصل سعر الكيلو ما يتجاوز ال٥٠٠٠ ليرة سورية، خلال الفترة الماضية.
ويصل سعر الكيلو غرام الواحد من الفروج ل ٤٥٠٠ ليرة سورية بكميات محددة يصفها أصحاب محال بيع الفروج ” بالغير كافية” جراء عدم استيرادها من الخارج.
وتم نفوق عدد كبير من الطيور الداجنة في عدة مداجن بريف بلدة جل آغا بسبب انتشار مرض “النيوكاسل” وإغلاق معبر سيمالكا الحدودي.
وأثر إغلاق معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق منذ مطلع شباط/فبراير الفائت والذي كان يغطي احتياجات المنطقة من السلع التجارية بشكل سلبي على ارتفاع الأسعار واحتكار التجار، بحسب سكان.