نقص عدد حواضن الأطفال حديثي الولادة في تدمر وسط سوريا

تدمر – نورث برس

يعاني سكان مدينة تدمر، مؤخراً، والقرى المجاورة لها من نقص حاد في عدد حواضن الأطفال حديثي الولادة المتواجدة في مركز المدينة الصحي وسط إهمال حكومي.

نقص حاد

يتواجد في المركز الصحي الوحيد بمدينة تدمر وسط البادية السورية ثلاثة حواضن للأطفال جرى جلبها مطلع العام المنصرم.

وقالت الممرضة نور العبد، بمركز تدمر الصحي، إن المدينة تحتاج بشكل تقريبي إلى من عشر إلى 13 حاضنة أطفال في المركز الصحي، لتغطية كامل احتياجات سكان المدينة ومحيطها.

وأشارت الممرضة إلى أن “المركز يأتيه بشكل يومي ما يقارب ستة أطفال يحتاجون للوضع في الحاضنة،  ويتم رفض دخولهم بسبب امتلاء الحواضن، وبعضهم يلد في المركز ويحتاج بشكل فوري أليها.”

وأضافت: “يتم منح الأولوية للأطفال الذين يلدون داخل المركز الصحي بمدينة تدمر لحاجة بعض الأطفال بعد الولادة للوضع بشكل فوري في الحاضنة.”

معاناة مستمرة

يجبر السكان لنقل أطفالهم لمشافي مدينة حمص لعدم وجود حواضن كافية، والمبيت هناك بجانبهم وسط تردي الوضع المعيشي الكبير لمعظم السكان.

وقال زهير العايد (30 عاماً)، من سكان مدينة تدمر إنه أجبر على نقل طفله إلى مشفى حمص الوطني لوضعه في الحاضنة بعد تأزم وضعه الصحي وصعوبة التنفس.

وأضاف: “المركز الصحي بمدينة تدمر لم يكن فيه مكان فارغ لطفله حديث الولادة؛ نتيجة امتلاء الحواضن في المركز.”

وأشار إلى أنه “وضع طفله في مشفى حمص الوطني مجاناً أما تكاليف التوجه للمدينة ومبيته هناك لمدة أسبوع وصلت إلى 250 ألف ل.س.

انعدام الثقة

وتصل تكلفة وضع الطفل في الحانة بالمشافي الخاصة لليوم الواحد 150 ألف ل.س ويقصدها بعض العوائل نتيجة الخوف من المشافي الحكومية وعدم الاعتناء بشكل جيد بالأطفال.

وقالت خديجة الضاهر (26 عاماً)، وهي من مدينة تدمر إنها وزوجها وضعوا طفلهم في مشفى خاص بعد انتشار تسجيل حالات وفاة لخمسة أطفال خلال الفترة الماضية في المشافي الحكومية بمدينة حمص.

وأضافت أن “تكلفة وضع طفلهم لمدة ثلاثة أيام في الحاضنة مع كامل مصاريف المشفى الخاص وصلت إلى 450 ألف ل.س، ومصاريف تواجدهم في مدينة حمص والمواصلات قرابة 200 ألف.”

وتشهد مدينة تدمر تردي كبير في القطاع الصحي وسط تقاعس حكومي عن تحسين وإنشاء مراكز ومستوصفات صحية في المدينة وريفها لسد احتياجات السكان منذ السيطرة عليها.

إعداد: آية الأحمد – تحرير: محمد القاضي