خبير مصرفي في دمشق: لا يمكن لاقتصاد غير منتج أن ينمو بالحوالات

دمشق – نورث برس

قال خبير مصرفي، الخميس، إنه لا يمكن لاقتصاد أن يقوم بلا إنتاج ويعتمد على الحوالات الخارجية فقط، ويمكن الاطلاع على اقتصاد لبنان حيث تصل قيمة الحوالات سنوياً إلى عشرة مليارات دولار ومع ذلك نجد أن الاقتصاد منهار.

وأضاف، لنورث برس: “رفع سعر صرف الدولار للحوالات الخارجية سيشكل عامل جذب في البداية للحوالات، خاصةً مع اقترابه من سعر صرف السوق الموازي، لكن أثره محدود وضئيل وسيعود الدولار للارتفاع، ولن يستطيع المركزي تشكيل احتياطي يليق بدولة.”

وأمس الأربعاء، بدأت شركات الصرافة والتحويل بتسليم الحوالات الخارجية وفق سعر صرف 3.175 للدولار الأميركي الواحد.

وذكر الخبير أن “الدولار القادم من الخارج والمقدر بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين دولار يومياً، وتبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار سنوياً، يعجز عن انتشال الاقتصاد السوري، الذي بات معتمداً بشكل شبه كامل على الاستيراد.”

وأشار إلى أن المصرف المركزي “سيلجأ إما لعمل جلسات تدخل لضبط سعر الصرف، وإما لتمويل عملية الاستيراد من خلال بيع الدولار الواصل عبر الحوالات إلى التجار عبر شركات الصرافة، وهو الاحتمال الأكثر وروداً؛ وذلك في محاولة لسد جزء من حاجة الدولار واستنزاف الاستيراد للسوق الداخلي.”

لكن الأرقام الرسمية للاستيراد تصل إلى حوالي سبعة مليارات دولار سنوياً، فيما قد تبلغ قيمة الاستيراد في الظل (التهريب) إلى ما يوازي هذه القيمة، وهو رقم يشكل خمس أضعاف قيمة الحوالات السورية على مدار العام، ما يعني أن هذه الخطوة ليست إلا محاولة لإبطاء انهيار الليرة ، بحسب الخبير.

وشدد الخبير على أن الخطوة “سرعان ما ستفقد أهميتها مع عودة انخفاض قيمة الليرة وارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي وضعف استجابة الأجهزة الحكومية لتغير سعر الصرف.”

وسيعود الناس وقتها لاعتماد التحويل عبر وسطاء غير رسميين لضمان استلام الحوالة بسعر السوق الموازي.

وقال إن “الإعلام الرسمي يلجأ اليوم لتهويل هذه الخطوة في محاولة لبث الأمل عند السكان والتغطية على الفشل في تحسين الاقتصاد الذي يحتاج إلى دفع عجلة الانتاج الزراعي والصناعي والذي يضر بمصالح كبار التجار والفاسدين المقربين من الحكومة.”

إعداد: رغد العيسى – تحرير: محمد القاضي