استمرار ارتفاع الأسعار يضعف العملية الشرائية في أولى أيام رمضان في حلب
حلب – نورث برس
تبدو أسواق مدينة حلب، الأربعاء، الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في أولى أيام رمضان ضعيفة من حيث القوة الشرائية، رغم اكتظاظها بالسكان وذلك لغلاء الأسعار بالرغم من المرسوم الرئاسي بتحديد الأسعار.
وفي 12 نيسان/أبريل، أصدر الرئيس السوري، بشار الأسد، مرسوماً، والذي أكد فيه بمنع رفع الأسعار والالتزام بالتسعيرة الرسمية وإخفاء المواد واحتكارها وفرض عقوبة 100 ألف ليرة كغرامة وسنة سجن.
وتشهد مناطق الحكومة السورية وضعاً اقتصادياً صعباً بسبب تدني قيمة الليرة السورية مقارنة مع الدولار الأميركي حيث سجلت الليرة السورية، أمس الثلاثاء 3320 ليرة للدولار الأميركي الواحد.
وقال ممدوح خياطة (39 عاماً)، وهو من سكان حي سليمان الحلبي، لنورث برس، إن أسعار الخضراوات ارتفعت من اليوم الأول من رمضان عن سابقه بمعدل 200 إلى 500 ليرة للكيلو غرام الواحد.
وأضاف: “أنا أحد الأشخاص اضطررت لتغير الطبخة بسبب الأسعار المرتفعة حيث كنا سنطبخ في المنزل أكلة السفرجلية، ولكن تفاجأت بانها ستكلفني قرابة 75 ألف فاستبدلناها بطبخة المحاشي.”
وأمس الثلاثاء، ارتفعت أسعار الكوسا 500 ليرة عن سابقه لتصبح 1.600 ليرة في يوم الأول من رمضان والبطاط ارتفعت 300 ليرة لتصبح 1.300 ليرة.
وقال محمد عساني (36 عاماً) متطوع في القوات الحكومية، من سكان حي كرم الميسر، لنورث برس، إنه في هذا الرمضان لم أستطيع شراء “المعروك” لغلاء أسعاره فقد تجاوز سعر الواحدة منها 5500 ليرة سورية.
وأضاف: “لدي أربعة أطفال وأنا وزوجتي نصبح ستة أشخاص فكم قطعة تكفينا وراتبي لا يتجاوز 100 ألف ليرة سورية.”
ويصل رواتب موظفي الحكومة السورية بشكل وسطي إلى 65 ألف ليرة، أي ما يعادل حوالي 20 دولار أميركي للشهر الواحد.
وقال فؤاد بصمه جي، (47 عاماً) يعمل كبائع خضراوات في حي الجميلية، يقول أن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى التاجر الرئيسي في سوق الهال بحي العامرية.
وأضاف: “نحن معدل الربح الذي نضيف على السلع والخضروات التي نبيعها محدد ولكن التاجر هو المتحكم حيث يتحجج عندما نسأله بأن المزارع هو من رفع الأسعار.”