منظمة إنسانية تدعو لمحاكمة مرتكبي إبادة “الأنفال” وتعويض ذوي الضحايا

أربيل ـ نورث برس

دعا أحمد مجيد رئيس منظمة “جاك” المعنية بشؤون المؤنفلين، الأربعاء، إلى محاكمة مرتكبي الإبادة وتعويض ذوي الضحايا في إقليم كردستان العراق.

و”الأنفال” هو الاسم الذي أطلق على عمليات إبادة جرت في إقليم كردستان.

ويصادف اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية الـ33 لسلسلة إبادة “الأنفال” والتي حصدت أرواح ما يربو عن 180 ألف شخص من سكان مناطق متفرقة في إقليم كردستان بينهم أطفال ونساء ومسنين.

وتوافد ذوو الضحايا إلى المزارات، ووضعوا أكاليل الزهور في تجمعات قليلة، وذلك تطبيقاً للإجراءات الوقائية من انتشار فيروس كورونا.

وقال أحمد مجيد وهو مسؤول منظمة “جاك” المعنية بشؤون المؤنفلين، في حديث لنورث برس، إن المنظمة “أشرفت على تنظيم مراسيم رمزية على مقابر الضحايا”، من دون مشاركة حكومية.

وشدد على ضرورة “إلقاء القبض على كل من له يد في عمليات الأنفال التي أسفرت عن تدمير قرابة 500 قرية ومقتل 180 ألف شخص.”

كما طالب “مجيد” بتعويض ذوي الضحايا مادياً ومعنوياً وجلب رفات الضحايا من المقابر المتفرقة في البلاد.

وكشف أن “ما يقارب 250 شخصاً متهمين بضلوعهم في الجرائم تلك وهم لازالوا أحراراً ويجولون البلاد دون محاسبة.”

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في بيان بهذه المناسبة، إن “حكومته وفي الوقت الذي تطالب فيه بالتعويض المادي والمعنوي لأسر الضحايا، فإنها تعمل على تقديم أفضل الخدمات إلى عائلات ضحايا الأنفال وضمان توفير حياة كريمة تليق بها.”

وأعرب بارزاني عن أمله في أن تكون هذه الذكرى “حافزاً لتعزيز الوحدة الوطنية في الإقليم، وترسيخ روح المصالحة والأخوة والتعايش السلمي بين دول المنطقة كافة.”

والانفال هو اسم السورة السابعة في القرآن الكريم، وتتحدث عن الاغتنام والغزو، وأطلق نظام صدام حسين اسم هذه السورة على عمليته التي نفذها ضد الكرد في العراق على 8 مراحل.

وجرت “الأنفال الأولى” في منطقة السليمانية، عبر محاصرة منطقة (سركه لو) في الثالث والعشرين من شباط/ فبراير ولغاية التاسع عشر من آذار/ مارس 1988.

وانطلقت بعدها المرحلة الثانية في مناطق قرداغ، بازيان ودربنديخان في الثاني والعشرين من آذار ولغاية الأول من نيسان/ أبريل.

وفي السابع من نيسان، إلى العشرين من الشهر ذاته، بدأت الأنفال الثالثة في منطقة كرميان، كلار، باونور، كفري، دووز، سنكاو، قادر كرم، وتبعتها المرحلة الرابعة في حدود سهل (زيي بجوك) أي منطقة كويه وطق طق وآغجلر وناوشوان، في الثالث من أيار/ مايو واستمرت خمسة أيام.

وأما المراحل الخامسة والسادسة والسابعة، فقد شهدتها محيط شقلاوة وراوندز في الخامس عشر من أيار، ولغاية السادس والعشرين من آب/ أغسطس.

وانتهت العمليات بالثامنة والأخيرة، في منطقة بادينان، آميدي، آكري، زاخو، شيخان، دهوك، والتي بدأت في آب واستمرت لغاية السادس من أيلول/ ديسمبر من نفس العام.

إعداد: حسن حاجي ـ تحرير: معاذ الحمد