بسبب كورونا.. غياب مظاهر الاحتفال برأس السنة الإيزيدية
تربسبيه – نورث برس
أشارت هدية شمو، وهي إيزيدية ورئيسة مشاركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في بلدة تربسبيه، الأربعاء، إلى أن أجواء الاحتفال برأس السنة الإيزيدية، تغيب هذه السنة خارج المنازل، بسبب كورونا.
ويصادف الأربعاء، الرابع عشر من نيسان/أبريل، رأس السنة الإيزيدية “عيد الأربعاء الأحمر”، وهو أول أربعاء من شهر نيسان في كل عام بحسب التقويم الشرقي.
ويحتفل الإيزيديون بـ”الأربعاء الأحمر”، كعيد ديني وقومي يعود لسبعة آلاف عام قبل الميلاد، بحسب “شمو”.
وقالت “شمو”، لنورث برس، إن الاحتفالات بالطبيعة مغيبة هذه السنة، بسبب الإغلاق الكلي للوقاية من جائحة كورونا.
واليوم الأربعاء هو اليوم الثاني من الإغلاق الكلي التي فرضته الإدارة الذاتية لعشرة أيام في كافة مناطق شمال شرقي سوريا للحد من تفشي كورونا.
وأشارت إلى أنّه تم اختيار الأربعاء، كيوم يُحتفل فيه للعيد لأنّه وبحسب الميثيولوجية الدينية للديانة الإيزيدية “يعتبر يوم انتهى به الله من خلق الكون.”
وأضافت “شمو”، أنّ سبب تسميته بـ”الأربعاء الأحمر”، للدلالة على اليوم الذي “سرت فيه الدماء الحمراء بجسد آدم لينزل للأرض وقد تفتحت شقائق النعمان.”
وتتضمن طقوس العيد، الزيارات بين الناس وفض الخلافات والمشاحنات وعقد الصلح أثناء زيارة القبور والأضرحة المقدسة وذلك كلّه في اليوم الذي يسبق العيد.
وفي يوم العيد توزع الحلويات والبيض الملون الذي يرمز للحياة والتجدد عند الإيزيديين.
كما أنّ للعيد طقوسه الخاصة التي تحترم موسم تكاثر الطبيعة حيث لا تزاوج ولا حراثة للأرض ولا تقليب للتراب.
ولا يتجاوز عدد البيوت الإيزيدية في بلدة تربه سبيه، ثلاثين بيتاً، هاجر أغلبهم بعد ما تعرض له الإيزيديون في سنجار من الإبادة الجماعية على يد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في آب/أغسطس ٢٠١٤.