تحذيرات في الرقة من “وضع مأساوي” بسبب كورونا

الرقة – نورث برس

شهدت مدينة الرقة, الثلاثاء, التزاماً نسبياً بالإغلاق الكلي, بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان، وسط تحذيرات من “وضع مأساوي” ينتظر المنطقة في حال استمر الاستهتار بالإجراءات الوقائية.

وقال علي عبد العزيز، رئيس دائرة الرعاية الصحية بمجلس الرقة المدني، لنورث برس، إن الأيام السابقة شهدت عدم التزام من السكان بقرار الإغلاق, رغم دعوات قامت بها الجهات المسؤولة عن تطبيق الإغلاق الكلي.

وأشار عبد العزيز أن عدد الإصابات المسجلة في الرقة تنذر بـ “وضع مأساوي” في حال لم يلتزم السكان.

وأضاف أن فترات الإغلاق مع موجات كورونا السابقة أثبتت نجاحها في تخفيف عدد الإصابات بسبب التزام السكان على عكس الوضع حالياً.

وفي حديث سابق لنورث برس، قال محمد الجابر، مشرف قسم “الترياج”، إن نسبة مصابي كورونا بدأت تتجاوز 50% من مجموع الأشخاص الذين تم إجراء المسحات الطبية لهم.

و”الترياج” هو قسم مستحدث في مشفى الرقة الوطني مسؤول عن فرز الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا وأخذ المسحات الطبية لها.

ونشرت نورث برس مشاهد يومية للأسبوع الأول من الإغلاق الكلي في الرقة، الذي بدأ في السادس من نيسان/ أبريل الحالي، أظهرت ازدحاماً في أسواق المدينة وعدم التزام بإجراءات الوقاية.

وفي الحادي عشر من نيسان/ أبريل الحالي، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بفرض إغلاق كلي على كافة مناطقها, كان سبقه بأيام قرار بفرض الإغلاق على مدن الرقة والقامشلي والحسكة، ليتبعه قرار بتمديد الإغلاق ليشمل منذ أمس الثلاثاء كافة مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا.

 ويعتقد إسماعيل البرجس (35 عاماً), وهو من سكان قرية تل السمن 35 كم شمال الرقة ،إن السكان ورغم قرار الإغلاق الكلي للحد من فيروس كورونا لا يزال السكان مضطرون للخروج للعمل وتأمين احتياجات أسرهم البسيطة.

ودعا “البرجس” إلى إجراءات اقتصادية من شأنها تخفيف العبء الاقتصادي الذي يعاني منه سكان الرقة،  “الغلاء شمل كل شيء وبات من الصعب سد احتياجات الأسرة مهما كانت بسيطة.”

وأمس الاثنين، قال جوان مصطفى, الرئيس المشارك لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا, إن “المنطقة تعاني من هجمة شرسة للموجة الثالثة لفيروس كورونا.”

حديث مصطفى جاء خلال مؤتمر عقده في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا، حذر فيه من عشرات حالات الوفاة ومئات الإصابات تحدث بشكل يومي.

وسجلت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية، أمس الاثنين, ست حالات وفاة و201 إصابة جديدة بفايروس كورونا, لترتفع الحصيلة الإجمالية للإصابات في شمال وشرق سوريا 12.437 منها 428 حالة وفاة 1.378 حالة شفاء.

ووجه مصطفى نداءً عاجلاً إلى جميع المنظمات الدولية , وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري ومنع حدوث كارثة إنسانية في شمال وشرق سوريا.

ومؤخراً، طالبت 126 منظمة محلية تعمل في مجال المجتمع المدني، منظمة الصحة العالمية، “بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني أو السلطات المحلية لضمان وصول لقاح كورونا إلى المدنيين” في شمال شرقي سوريا.

وتخوفت المنظمات من تحول اللقاح “إلى ورقة سياسية بيد النظام السوري.”

ومؤخراً، أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أن الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، من منصة “كوفاكس” العالمية، ستصل إلى سوريا خلال أسابيع.

وأشارت أكجمال ماجتيموفا, ممثلة “الصحة العالمية” في سوريا، إلى “أن 336 ألف جرعة ستُسلم أيضًا إلى مناطق شمال غربي سوريا الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، من خلال شركاء عابرين للحدود من معبر ولاية غازي عنتاب التركية (معبر جرابلس).

وستصل كمية 90 ألف لقاح آخر إلى مناطق شمال شرقي سوريا التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية”، مع فرق متنقلة للوصول إلى المخيمات، حيث تعيش عشرات الآلاف من العائلات النازحة, بحسب الوكالة.

ولكن هيئة الصحة في إقليم الجزيرة شمال شرقي سوريا، شددت على عدم وصول أي دفعة من لقاح كورونا.

إعداد: عمار عبد اللطيف/ أحمد الحسن – تحرير: عمر علوش