طابعات التربية بالسويداء تخرج عن الخدمة بسبب غياب الاعتماد المالي للصيانة

السويداء – نورث برس

تعاني مديرية التربية في السويداء جنوبي سوريا، منذ أشهر، من تعطل آلات الطباعة والنسخ, في ظل عدم استجابة وزارة التربية في دمشق لمطالب مسؤولين محليين في التربية لتأمين الإمكانات المالية لشراء قطع غيار للأجهزة المعطلة.

وقال رؤوف الخير (47 عاماً)، وهو اسم مستعار لأحد موظفي قسم الصيانة في مديرية التربية بالسويداء، لنورث برس، إن عدم توفر السيولة المالية في بند الإصلاح والصيانة أدى إلى خروج عدد من آلات التصوير والنسخ عن الخدمة.

وتضم مديرية التربية في السويداء سبع آلات في شعبة الطباعة والنسخ، خمس منها معطلة بشكل كلي واثنتان بحاجة إلى شراء قطع تبديل، بحسب “الخير”.

كما تعطلت آلات التصوير في عدد من المدارس ونفذ الحبر الخاصة بالطباعة في ثانويات أخرى، حيث هناك آلة تصوير في كل ثانوية وعدد من مدارس التعليم الأساسي.

وتعتمد المديرية حالياً على طابعات عدد من المدارس الثانوية، في ظل عدم قدرتها على تغطية الاحتياجات الكبيرة للمديرية من طباعة ونسخ.

ويرفض التجار، نتيجة ارتفاع سعر الصرف وتذبذب الأسعار المستمر، “البيع بالفاتورة” للجان شراء تابعة لمديرية تربية السويداء “نظراً لاختلاف الأسعار بين يوم وآخر.”

وتزامن ذلك مع شح شديد في مادة الورق غير المتوفرة ومستلزمات مكتبية أخرى، ما سبب تأخراً في أعمال ووصول تعاميم للمدارس.

وقال سمير رحمة (46عاماً)، وهو اسم مستعار لمهندس صيانة وأحد أعضاء لجان المشتريات الحكومية في مديرية التربية، إن رداءة نوعية الحبر وسوء نوعية الورق المتوفر في السوق بالإضافة إلى قدم الطابعات والناسخات، ساهم في تعطل تلك الآلات.

وأضاف: “بعد قيامنا بالكشف عن أجهزة الطباعة والنسخ المعطلة وتنظيف القطع الصالحة توقف الأمر عند طلب شراء القطع التالفة.”

وقال مسعود أبو صالحة، وهو اسم مستعار لمسؤول حكومي في مديرية التربية، إن العملية الامتحانية للطلبة في قادم الأيام ستشهد “حالة إرباك وتخبط ما لم يتم رصد الإمكانات المادية لإصلاح  تلك الأجهزة.”

وذكر أنه  خلال الفصل الدراسي الثاني، تقدم عشرات مديري المدارس بطلبات تتضمن تخليهم عن مهامهم الإدارية، “جراء العجز الحاصل في تأمين مستلزمات التلاميذ والطلاب من أوراق وقرطاسية مدرسية.”

لكن تم رفض جميع تلك الطلبات “خوفاً من حصول فراغ إداري كبير وفوضى داخل المدارس”، على حد تعبير “أبو صالحة”.

إعداد: سامي العلي – تحرير: سوزدار محمد