حماة – نورث برس
يعاني طلبة جامعيون في مدينة حماة وسط سوريا، من ارتفاع تكاليف طباعة المحاضرات إضافة لصعوبة وصولهم إلى كلياتهم، في ظل أزمة المواصلات التي تشهدها المدينة.
ويواجه السكان في مناطق الحكومة السورية، أزمات معيشية متعددة، تعكس في مجملها عدم قدرة الحكومة على إدارتها، لتتفاقم وتزيد من الأعباء الاقتصادية لشريحة الطلبة.
ارتفاع تكلفة
وارتفعت أجور الطباعة إلى أكثر من الضعف، الأمر الذي دفع نسبة كبيرة من الطلبة إلى العزوف عن شراء المحاضرات لغلاء أسعارها.
وقال منير غلاييني (43عاماً)، وهو اسم مستعار لمستثمر مكتبة في إحدى كليات حماة، إن أسعار المحاضرات والطباعة ارتفعت لضعف ما كانت عليه منذ شهر بسبب الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار الورق والحبر.
وأثرت تكلفة المازوت الذي يستخدم لتشغيل المولدة، على أسعار الطباعة، “الكهرباء غير متوفرة طوال فترة الدوام، لذلك نضطر لشراء المازوت الحر بسعر 2.700 ليرة لليتر الواحد إن وجد إضافة إلى ارتفاع أجرة النقل.”
وأشار إلى أن سعر طباعة الورقة الواحدة ارتفع إلى 65 ليرة سورية بعد أن كانت بـ 25 ليرة فقط.
وقالت نهى الشبلي، وهو اسم مستعار لطالبة في كلية الآداب، إن سعر المحاضرة التي كانت تباع بألف ليرة سورية أصبح اليوم ثلاثة آلاف ليرة.
وتحتاج “الشبلي” إلى طباعة نحو سبع محاضرات لكل مقرر، أي أن تكلفة المادة الواحدة تبلغ حوالي 20 ألف ليرة حسب عدد الأوراق وعدد المحاضرات.
صعوبة الوصول
ومع تفاقم أزمة المواصلات التي تشهدها مدينة حماة منذ أشهر بسبب عدم توفر الوقود، يجد الطلبة صعوبة كبيرة في الوصول إلى كلياتهم في المواعيد المحددة للمحاضرات.
وقال شادي الفاعور (22عاماً)، وهو اسم مستعار لطالب في قسم الهندسة المدنية، لنورث برس، إنه يسكن في قرية بسيرين بريف حماة، وبسبب أزمة النقل والمواصلات بات من الصعوبة عليه حضور دروسه العملية.
ويتطلب تأمين وسيلة نقل جهداً ومالاً من “الفاعور”، ناهيك عن الاستغلال الذي يتعرض له عند وجود “سيرفيس” يقلهم إلى وجهته.
وأضاف أنه يضطر لدفع أضعاف الأجرة حتى يصل إلى جامعته.
وكانت تكلفة الطريق بين قريته ومدينة حماة سابقاً تبلغ 200 ليرة سورية، في حين ارتفعت اليوم لثلاثة أضعاف وتتراوح ما بين 600 و1000 ليرة.
وقال: “أصبح الانتظار لساعات على مواقف السرافيس مملاً ومتعباً.”
وبسبب تأخره المستمر عن المحاضرات، يتعرض، شأن الكثير من زملائه، لتعليقات سلبية من مدرسيه، “وبات الأمر مزعجاً بالنسبة لنا.”
وأشار إلى أنه لا توجد أي مراعاة لهم من قبل الجامعة ويتم تسجيلهم في كل تأخير، “غياباً” في الجلسات العملية.
ومن جهة أخرى، قالت هيا المحمود (21عاماً )، وهو اسم مستعار لطالبة في كلية الآداب، إن وصولها إلى الجامعة يحتاج منها الخروج من المنزل قبل الموعد المفترض بساعتين أو ثلاثة.
وبسبب بعد الكلية عن مركز المدينة تضطر “المحمود” إلى الوقوف لساعات والدخول في الازدحام على موقف “السرفيس”، ليتسنى لها حضور المحاضرة.