رغم ما تشكله من خطورة.. الإطارات المستعملة مقصد أصحاب سيارات في العاصمة

دمشق – نورث برس

يلجأ أصحاب سيارات في العاصمة دمشق، إلى استخدام إطارات مستعملة في ظل ارتفاع أسعار الجديدة، رغم ما يشكله ذلك من مخاطر.

وتضررت تجارة الإطارات شأنها شأن كافة القطاعات نتيجة توقف الصناعة واحتكار استيرادها وانهيار قيمة الليرة السورية وغلاء الأسعار، ما أدى لتراجع حركة بيع الإطارات الجديدة.

القديم بديل الجديد

ومؤخراً، روجت صفحات إلكترونية لعروض بيع الإطارات المستعملة في مدينة دمشق وضواحيها.

وقال يحيى أبو زايد (45 عاماً)، وهو سائق سيارة تكسي من سكان حي التضامن، لنورث برس، إن تضاعف أسعار الإطارات الجديدة دفعه وغيره من السائقين إلى اعتماد الإطارات المستعملة كبديل رغم خطورتها.

وأضاف: “حتى الإطارات المستعملة لم تسلم من ارتفاع الأسعار، لكن رغم ذلك يبقى هو الخيار الأفضل مع ارتفاع سعر الجديد.”

ويبلغ سعر زوج الإطارات المستعملة حوالي 80 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل سعر إطار واحد جديد ذو نوعية رديئة من بين الأنواع المتوفرة في السوق، بحسب سائقين.

وأشار عمر إسماعيل (٤٧ عاماً)، وهو اسم مستعار لمهندس ميكانيك موظف في القطاع العام، لنورث برس، إلى أن ظاهرة اعتماد الإطارات المستعملة تشكل خطراً كبيراً على السكان.

وذكر أن معظم الإطارات المستعملة الموجودة في السوق استخدمت في المتاريس والحواجز أثناء الحرب وتعرضت للظروف الجوية التي افقدت مرونتها وخصائصها اللازمة لعملها.

هامش ربح

ويذهب وليد سلوم (36 عاماً)، وهو صاحب محل لبيع الإطارات في حي الفحامة وسط دمشق، خلال حديثه لنورث برس، إلى أن انهيار سعر صرف الليرة السورية وتقلبه بشكل دائم أمام الدولار، يجبر التجار على إضافة نسبة ربح كبيرة.

وأشار إلى أن تجارة الإطارات الجديدة شبه متوقفة، وشراؤها مقتصر على شريحة قليلة من السكان تستطيع دفع ٤٠٠ ألف ليرة للحصول على زوج إطارات من أدنى النوعيات الموجودة في السوق.

وتضاعفت أسعار الإطارات عدة مرات خلال السنوات العشر الماضية، وذلك بسبب الاستيراد، حيث تستورد سوريا من ثلاثة مصادر رئيسة، وهي اليابان وكوريا والصين، وفقاً لـ”سلوم”.

رشاوى تضاعف السعر

ويضطر من يعملون في بيع وصيانة الإطارات لدفع مبالغ كرشاوى للحواجز على مداخل دمشق، وكذلك دوريات المرور والجمارك.

وقال زكي نعسان (32 عاماً)، وهو “كومجي” يعمل على طريق بلدة المعضمية، إنه يذهب بين الحين والآخر إلى “مقبرة”، مجمع للإطارات حول مطار المزة العسكري.

ويدفع للعساكر رشى مالية مقابل أن يسمحوا له بأخذ الإطارات من المنطقة المحيطة بالمطار.

واستخدمت هذه الإطارات في بناء الحواجز والتحصينات والمتاريس حول المطار، وبعد خروج المسلحين من داريا والمعضمية، جمعت في مكان أشبه بمجمعات القمامة بجانب المطار.

إعداد: رغد العيسى – تحرير: فنصة تمو