سبعة آلاف طن من الأسمدة لمحاصيل الرقة ومزارعون يفضلون الاعتماد على العضوية

الرقة – نورث برس

قامت شركة زراعية تابعة للإدارة الذاتية في الرقة، شمالي سوريا، بتوزيع سبعة آلاف طن من الأسمدة على المزارعين لدعم محاصيل هذا العام، بينما قال مزارعون إنهم اعتمدوا على أسمدة عضوية من مخلفات المواشي بسبب غلاء الأسمدة التي تحتسب أثمانها وفق سعر صرف الدولار الأميركي.

وقالت هيفاء العمر، الرئيسة المشاركة لشركة تطوير المجتمع الزراعية في مجلس الرقة المدني، لنورث برس، إن الشركة قامت بتوزيع أربعة آلاف طن من السماد الآزوتي وثلاثة آلاف طن من السماد الفوسفاتي على المزارعين لدعم موسم القمح لهذا العام.

وتم بيع السماد بسعر 350 دولاراً أميركياً للطن الواحد، وذلك بالتنسيق مع اكثر من ١٣٠جمعية فلاحية في ريف الرقة، بحسب شركة تطوير المجتمع الزراعي.

وأوضحت العمر أن شركة التطوير الزراعي تولي موسم القمح “أهمية قصوى لما له من دور في تحقيق الأمن الغذائي للمنطقة”, وذلك من خلال توزيع البذار المحسن على الفلاحين بسعر مدعوم (٣٦٠ ليرة سورية).

من جهة أخرى، قال مزارعون في أرياف الرقة إنهم اعتمدوا على مخلفات الأغنام (السواد) بدل الأسمدة الآزوتية بعد ارتفاع قياسي في سعرها لارتباطها بسعر صرف الدولار الأميركي.

ويعتبر استخدام مخلفات الأغنام من العادات الزراعية التي كان مزارعو الرقة يستخدمونها في الماضي, لكنها انحسرت بشكل كبير بعد توفر الأسمدة الآزوتية والمحسنات الكيميائية منذ عقود.

وقال مصطفى محمد (31 عاماً)، وهو مزارع من قرية أم التنك، 35 كم شمال مدينة الرقة، لنورث برس، إنه وجد مخلفات الأغنام (السواد) بديلاً مقبولاً بعد الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة الآزوتية.

وأضاف أن كيس السماد الآزوتي (اليوريا 46) الذي يكفي لدونمين كحد أقصى يباع بـ 75 ألف ليرة سورية, بينما تكفي عربة مقطورة بواسطة جرار زراعي من السواد لضعف تلك المساحة, يضاف لذلك استمرار تأثير السماد العضوي لأربعة مواسم، على حد قوله.

لكن عبد الله البرسان (25 عاماً)، وهو مزارع من قرية المظلة، 40 كم شمال مدينة الرقة، قال إنه اضطر لشراء السماد الآزوتي لاستدراك موسم القمح الحالي بعد تأخر الأمطار هذا العام.

وأضاف “البرسان” أنه قام أيضاً برش عشر دونمات من أرضه بالسواد الذي اشتراه من مربي مواش في ريف الرقة الشمالي لتجهيزها لزراعة القطن خلال الفترة المقبلة.

 إعداد: أحمد الحسن – تحرير: زانا العلي