الرئيسيتقارير

سكان يتهمون منظمات تركية ودولية في ريف حلب الشمالي باتباع محسوبيات

ريف حلب – نورث برس

يقول نازحون وشباب في مدينة أعزاز، بريف حلب الشمالي، شمالي سوريا، إن انتشار “الفساد والمحسوبيات” ضمن المنظمات التركية والدولية العاملة في المنطقة يؤدي لتعيين أشخاص غير أكفاء وحرمان آخرين من فرص العمل.

ويعمل سكان ونازحون في المنطقة لقاء أجور متدنية وسط نقص فرص العمل وانتشار ظاهرة التوظيف عبر المحسوبيات في مؤسسات المعارضة السورية والمنظمات العاملة هناك.

نقص فرص

ويقول شباب في ريف حلب إن الحصول على فرص عمل ليس بالأمر السهل، إذ يكرر من حصلوا على شهادات جامعية تقديم طلبات للعمل.

ويعاني عبد الرحمن خشان (34 عاماً)، وهو اسم مستعار لخريج معهد إدارة أعمال، ويقيم حالياً في أعزاز، من صعوبة إيجاد شاغر لاختصاصه.

وكان “خشان” يعمل في منظمة في مدينته بمعرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وكان وضعه “جيداً نوعاً ما” قبل نزوحه إلى أعزاز ليتحمل تكاليف إضافية من إيجار منزل وغيره.

وبحث النازح مطلع العام عن شواغر في منظمات “لأجل إعالة أسرتي ولكن دون جدوى.”

وقال إن “اتباع الواسطات” في تلك المنظمات “يتسبب بعدم توظيفه.”

وعند وجود شاغر في أي منظمة، يفرض المجلس المحلي في مدينة أعزاز على المنظمات العاملة تعيين نسبة لا تقل عن 5% من أبناء المدينة أو ريفها بغض النظر عن الكفاءة والشهادة الدراسية، بحسب سكان.

روابط وعلاقات

ورأت بتول الإبراهيم، وهو اسم مستعار لناشطة مدنية، أن “سياسة المنظمات في التعيين ضمن المنظمات تلعب دوراً كبيراً في وضع أشخاص غير أكفاء بأماكن تفوق مستوياتهم.”

وقالت “الإبراهيم” لنورث برس، إن “الواسطة تلعب دوراً كبيراً في التوظيف، بحكم وجود أشخاص ضمن تلك المنظمات تساعد غير الأكفاء للوصول إلى الشاغر المطروح.”

وأضافت أن بعض المنظمات تفضل تعيين الإناث أكثر من الذكور.

وتكون النتائج “كارثية” في بعض الأحيان لعدم تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، والاستغناء عنه بشخص غير كفء لمجرد رابطة القرابة التي تجمعه مع مدير العمل أو الواسطة، بحسب “الإبراهيم”.

وتشهد معظم المؤسسات والمنظمات العاملة في مناطق شمال غربي سوريا، فساداً كبيراً، فالكل يبحث عن توظيف أقربائه بغض النظر عن الشهادة أو الكفاءة.

ويأتي هذا وسط حسرة من أصحاب الشهادات الذين قالوا إن “بعض مؤسسات المعارضة ومؤسسات النظام وجهان لعملة واحدة تزينها المحسوبية.”

تفاوت أجور

وقال محمد علي كبصو (٣٧ عاماً)، وهو من سكان أعزاز، لنورث برس، إن الحوافز المقدمة للعاملين في المنظمات كثيرة، بعضها مادية وبعضها الآخر معنوية، “الأمر الذي لا نجده في الشواغر قليلة المردود، كالتعليم.”

وأضاف: “بات الراتب الشهري لوظيفة مستخدمٍ في المنظمات ضعف راتب المعلمين في مدارس المدينة.”

وتعمل في مدينة أعزاز وحدها ما يقارب 20 منظمة تركية ودولية، أبرزها منظمات غول وآكتد وشفق وإحسان وتكافل وغيرها من المنظمات المحلية والتركية والدولية.

ويبلغ عدد عمال كل منظمة ضمن المدينة ما لا يقل عن 150 موظفاً، بحسب “كبصو” .

إعداد: فاروق حمو – تحرير: خلف معو

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى