ناشط سياسي: الانتخابات الفلسطينية تحت سقف أوسلو وسيطرة الاحتلال ستؤدي لاستمرار العجز

القامشلي – نورث برس

قال ناشط سياسي، السبت، إن الانتخابات الفلسطينية تحت سقف أوسلوا وسيطرت “الاحتلال” ستؤدي إلى الاستمرار في سياسة العجز والاستجداء “للاحتلال” وتدخلات الدول المانحة.

ومؤخراً، أقفلت لجنة الانتخابات العامة الفلسطينية أبوابها في قبول الترشيحات للانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية.

وقال تيسير عيس وهو ناشط سياسي في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لنورث برس، إن حوارات القاهرة التي انعقدت في منتصف الشهر الماضي، “لم تخض جدياً في الأزمة الوطنية، وإمكانية أن يكون هناك حوار شامل يؤدي لأنهاء الانقسام واتفاقية (أسلوا) وبناء الإطار القيادي الموحد للشعب الفلسطيني على أسس ديمقراطية.”

وأشار إلى وجوب “الاتفاق على برنامج سياسي وطني لمواجهة الاحتلال الصهيوني (تهويد القدس، الاستيطان، حملات الاعتقالات، هدم المنازل، الأسرى والمعتقلين في المعتقلات الصهيونية).” 

وقال إنه “بدلاً من إعادة الألق والحيوية، وفاعلية النضال والكفاح الفلسطيني، إلا أنهم  اختاروا  القفز في قطار السياسة الرسمية للسلطة, ونجح الرئيس أبو مازن في سحب الجميع إلى مربعه.”

وأضاف أن “النتائج مخيبة للآمال لاقتصارها على إجراء الانتخابات التشريعية المحكومة أصلا باتفاقية أسلوا.”

وأعرب “عيس” عن اعتقاده في “أننا مقبلون في حال تمت الانتخابات على تداعيات كارثية قد تكون حركة فتح أول المتأثرين بها بسبب الخلافات البينية وتعدد قوائمها.”

وأشار إلى “ضعف وبؤس أداء اليسار الذي عجز حتى الآن عن الاتفاق على قائمة موحدة، ويبقى اليمين الديني الذي يظهر تماسكاً واضحاً هو الأقدر على تحقيق نتائج أفضل.”

وشدد على أنه “ليس بالضرورة تساوي أو توازي النتائج التي حققها في انتخابات ٢٠٠٦.”

وتشير المعطيات إلى ظهور تيار ليبرالي وأصحاب مصالح مرتبطة بأوسلوا قد تحقق نتائج نسبية ملحوظة، بحسب الناشط السياسي.

وقال إن إجراء “الانتخابات تحت سقف أوسلوا وسيطرت الاحتلال ستؤدي إلى الاستمرار في سياسة العجز والاستجداء للاحتلال وتدخلات الدول المانحة في رسم توجهات الكيان الفلسطيني محدود السيادة والمنقسم على ذاته.”

وشدد على أن “أكثر ما يلفت النظر في برامج الكتل الانتخابية هي تماهيها وتقاربها وفي أحسن الأحوال شعارات لا تستند إلى رؤيا  فكرية أو أيديولوجية واضحة المعالم.”

وأضاف: “الانتخابات وسيلة ديمقراطية مهمة تلجأ لها الشعوب والمجتمعات لإدارة حياتها وقضاياها المختلفة إلا أنها عندما تتحول إلى غاية بذاتها، فتصبح كارثة تنتج انقسامات جديدة تؤدي لمسالك خطيرة.”

وأشار “عيس” إلى أنه “يبقى الشعب الفلسطيني هو صاحب الكلام الفصل عبر كفاحه، واستمرار المواجهات في الضفة وتمسك فلسطينيي الشتات بحق العودة للديار له دليل على قدرته على متابعة مسيرته النضالية.”

ورأى وليد عبد الرحيم، وهو كاتب وشاعر فلسطيني، أن الانتخابات الفلسطينية هي محاولة لرأب الصدع الداخلي القائم بفعل ارتهان حماس وفتح لعلاقات خارجية ودولية، وهو مطلب إقليمي ودولي.”

وقال لنورث برس: “لا يمكن الوقوف ضد الانتخابات، فهذا يعني بأنك مع التفكك الداخلي، وإبقاء الوضع اللاقانوني لبقاء الرئيس والحكومة، فهي إذن بشكل ما تحقيق للديمقراطية أو لجزء منها.”

وشدد على أن “الفصائل التي تعارضها هي من لا وزن لها بصراحة والقوى والفصائل الكبرى متوافقة على الانتخابات، لكنها لن تكون مجدية ما لم تستكمل بالمجلس الوطني وفصل منظمة التحرير عن السلطة وإنهاء الجمع بين الرئاستين.”

إعداد: إحسان الخالد ـ تحرير: معاذ الحمد