تقدم في العلاقات بين إسرائيل وتركيا وعودة سفير الأخيرة مرهونة بحكومة مستقرة
رام الله ـ نورث برس
قالت محلل سياسي من أراضي ٤٨، السبت، إن تقدماً حصل في تلطيف العلاقة بين إسرائيل وتركيا بعد سنوات من التوتر المضبوط.
لكن عدم تشكيل حكومة مستقرة في إسرائيل يبقى حاجزاً أمام عملية إعادة سفيريهما بشكل متبادل، بحسب المحلل السياسي الذي فضل عدم ذكر اسمه.
وشدد في حديث لنورث برس على أن التوتر بين الطرفين في الفترة الماضية كان سياسياً، ولكن لن يمس التعاون الأمني والاقتصادي في شتى المجالات.
وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” ذكرت أن تركيا نقلت مؤخراً رسالة إلى إسرائيل شددت فيها على استعدادها لإرسال سفير لها إلى إسرائيل في حال التزام الأخيرة بإرسال سفير لها إلى تركيا.
ولم تتطرق الرسالة إلى الخلاف الرئيسي الذي لا يزال قائماً بين الطرفين والمتعلق بوجود قادة حركة “حماس” في إسطنبول.
ومنذ عشر سنوات تمر العلاقات الإسرائيلية – التركية سنوات بتقلبات وتراجعات، وخصوصاً بعد قضية “سفينة مافي مرمرة” سنة 2010.
وقامت أنقرة حينها بخفض تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل وطردت السفير الإسرائيلي.
لكن في الثاني والعشرين من آذار/ مارس 2013، اتصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان واعتذر عن حادثة “مافي مرمرة”.
واتفقا على إعادة تطبيع العلاقات، وعينت إسرائيل إيتان نائيه سفيراً في تركيا وفي المقابل عينت تركيا كمال أوكام سفيراً في إسرائيل.
وبقيت العلاقات مستقرة حتى سنة 2018، عندما قامت تركيا باستدعاء سفيريها في إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية “مسيرات العودة” في قطاع غزة كما قامت بطرد السفير الإسرائيلي لديها.
ومؤخراً، غيرت تركيا سياستها الخارجية في الشرق الأوسط عموماً وبالنسبة إلى إسرائيل خصوصاً.
وأعلن الرئيس التركي في تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، أن تركيا تريد تحسين علاقاتها مع إسرائيل. وأشار إلى أن علاقات بلاده الاستخباراتية مع إسرائيل مستمرة.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية في مؤتمر انتخابي في العاشر من آذار/مارس، إن إسرائيل تُجري مباحثات مع تركيا وذلك خلال إشارته إلى علاقات إسرائيل الممتازة مع دول في الشرق الأوسط.
وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في إسرائيل إنه على الرغم من كل الحوادث التي تسببت بتوتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل فإن البلدين لم يقطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وأشارت المصادر إلى أن البلدين نجحا في الفصل بين الاقتصاد والسياسة، وساعدا بعضهما بعضاً في “قضايا إنسانية” وبقيت قنوات الحوار مفتوحة دائماً.
وأضافت هذه المصادر لصحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من نتنياهو أن تلك العلاقات كانت دائماً حساسة في كل ما يرتبط بالفلسطينيين.
وأشارت إلى أن العزلة المتزايدة لتركيا في المنطقة والعلاقات المتوترة مع واشنطن تدفعها إلى تقديم عروضها لتطبيع العلاقات مع دول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.
وقالت إن إسرائيل لن تمانع في تحسين علاقاتها مع تركيا، لكنها تريد التأكد من “نياتها” وستتعامل مع الأمر بـ”حذر بالغ”، على حد تعبير المصادر.