احتفال بنكهة “عنصرية” في السكن الجامعي بدمشق
دمشق – نورث برس
أثار احتفال في مدينة باسل الأسد الجامعية بدمشق، هذا الأسبوع، ردود أفعالٍ غاضبةً، بسبب عنوانه الذي اعتبره البعض “عنصرياً”، وإقامته في ظل ازدياد الإصابات بفيروس كورونا في دمشق، والوضع الاقتصادي المنهار.
ونظم فرع جامعة دمشق للاتحاد الوطني للطلبة، وهو تنظيم طلابي موالي للحكومة السورية، احتفالاً في السكن الجامعي بمنطقة المزة وسط دمشق، بمناسبة “يوم الطالب العربي السوري.”
وانتقد سالم عبد العزيز (29 عاماً)، وهو اسم مستعار لطالب في كلية الإعلام، الحفل الذي اعتبره صبغ الأنشطة الطلابية “بلون عنصري.”
وقال لنورث برس، إن “صبغ الأنشطة الطلابية بالعروبة هو سياسة ممنهجة للحكومة السورية، التي تجعل من كل سوري عربياً، ضارباً بعرض الحائط كل المكونات الأخرى، من الشعب السوري.”
وأضاف: “سوريا لوحة جميلة بفسيفسائها المتنوع بالعرب والكرد والآشوريين والسريان والشركس والتركمان وغيرهم من المكونات.”
ودعا “عبد العزيز” للتحرر من “الفكر العروبي البعثي” والقبول بمبدأ سوريا لجميع مكوناتها، على حد وصفه.
واعتبرت أريج غسان(24عاماً)، وهو اسم مستعار لطالبة في كلية الحقوق بجامعة دمشق، أن عنوان الاحتفال “عنصري ومثير للاشمئزاز.”
وقالت، بعد هذه السنوات من الحرب “لم يتعلم هؤلاء” أن سوريا بلد متعدد المكونات.
وأضافت: “هذه العقلية الإقصائية القائمة على إلغاء الآخر، هي التي كانت سبباً في دمار البلاد.”
وقالت حلا الأحمد، وهو اسم مستعار لطالبة بكلية العلوم السياسة من أصول شركسية، لنورث برس، إن صبغ أي نشاط بلون واحد هو نشاط غير مرغوب فيه.
لكن انتقادات الطلبة لم تتوقف فقط عند عنوان الاحتفال، إذ عبّر طلاب على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تنظيم هكذا احتفال في وقت امتلأت فيه المشافي الحكومية بالمصابين بفيروس كورونا، وإعلان عدم قدرتها على استيعاب المزيد من المصابين.
وقال حسن العلي، وهو طالب في كلية الطب، في تعليق ساخر على منشور في فيسبوك، “ضمن الإجراءات الاحترازية للتصدي لفايروس كورونا تم تنظيم احتفالات هادفة لإصابة أكبر عدد من الطلاب في عيدهم.”

وأمس الأربعاء ذكرت بيانات وزارة “الصحة السورية”، أن إجمالي الإصابات المسجلة حتى الآن في عموم مناطقها ارتفع إلى ١٨٩٠٩ شفيت منها ١٢٧٣١ وتوفيت ١٢٦٥ حالة.
ومؤخراً دعا عضو الفريق الاستشاري لمواجهة كورونا الدكتور نبوغ العوا، إلى إيقاف الدوام المدرسي لقرابة شهر ومنع مظاهر الاحتفال وصالات الأفراح والعزاء في دمشق، محذراً من كارثة صحية بعد امتلاء المشافي بمصابين بالفيروس.
وتساءلت الطالبة هبة اليونس من كلية الصيدلة بجامعة دمشق، في تعليق على منشور في فيسبوك لهذا الاحتفال: “عشو الاحتفال بالزبط؟ شنططة الطالب العربي السوري ولا بهدلتو بالمواصلات؟.”
وقال باسل الحجازي في تعليقٍ آخر: “على أساس الطالب العربي لا ينقصه سوى الترفيه عن النفس”، في إشارة إلى الأوضاع المتردية للطلاب في الجامعات الحكومية.
