الانتخابات الفلسطينية: ترّشح كبير ودول عربية تدعم قوائم منشقة عن “فتح”

رام الله ـ نورث برس

سجلت 36 قائمة للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في أيار/ مايو المقبل، حيث أقفل باب الترشح منتصف الليلة الماضية.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية انتهاء فترة الترشح لانتخابات المجلس التشريعي، والتي استمرت من صباح يوم العشرين وحتى مساء يوم الواحد والثلاثين من آذار/ مارس الماضي.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة بلغ 36 قائمة، وقبلت اللجنة، حتى الآن، طلبات 13 منها وسلمتها إشعارات قبول، فيما يستمر دراسة باقي الطلبات خلال الأيام المقبلة.

وأشارتلجنة الانتخابات إلى أنها ستعلن الكشف الأولي بأسماء القوائم والمرشحين يوم السادس من نيسان/ أبريل الجاري، ليتاح للمواطنين الاطلاع عليها، وتقديم الاعتراضات أمام اللجنة على أسماء القوائم والمرشحين.

ومن المقرر أن يكون الاقتراع في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني 2021 يوم الثاني والعشرين من أيار/ مايو المقبل.

بدوره، قال نبيل عمرو وهو إعلامي وسياسي لنورث برس، إن تسجيل 36 قائمة للانتخابات التشريعية، “أمر إيجابي ويدلل على التعطش للانتخابات التي غابت خمسة عشر عاماً بسبب الانقسام الفلسطيني.”

وأشار إلى أن الحكم الفيصل يكمن في أداء المجلس التشريعي القادم.

وسلمت حركة “فتح” الليلة الماضية، قائمة الحركة الانتخابية الخاصة بانتخابات المجلس التشريعي، في مقر لجنة الانتخابات المركزية بمدينة رام الله.

وقال جبريلالرجوب، عضو مركزية “فتح”، في أعقاب تسجيله قائمة حركته الانتخابية، إن العملية الديمقراطية ستتم في كل المناطق الفلسطينية بما فيها القدس، وأن “فتح” موحدة.

كما دعا الرجوب “الفتحاويين” لعدم الالتفات لمن وصفهم بـ”المرتدين”، في إشارة إلى قوائم “فتح” الموازية لقائمة الحركة الرسمية.

ويوجد لحركة “فتح” ثلاث قوائم على الأقل، إحداها رسمية بقيادة رئيس السلطة محمود عباس، واثنتان منشقتان هما قائمة “الحرية” التابعة للأسير الفتحاوي مروان البرغوثي وناصر القدوة، وأيضا قائمة تابعة للقيادي المفصول من “فتح” محمد دحلان باسم “المستقبل”.

وشدد حاتم عبد القادر، عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” والمقرب من الأسير مروان البرغوثي، لنورث برس، على أن الأخير أيد الاندماج مع القدوة في اللحظات الأخيرة لسببين.

وأشار إلى أن السبب الأول كان “احتجاجاً على عدم اطلاعه من قبل قيادة الحركة على أسماء المرشحين بالقائمة الرسمية وما صاحب ذلك من غضب فتحاوي داخلي.”

وأما السبب الثاني فهو رغبته بالترشح للرئاسة الفلسطينية إذ يتطلب هذا وجود كتلة برلمانية داعمة له في “التشريعي”.

وأقرَّ عبد القادر أن دولاً عربية تتدخل في دعم بعض قوائم “فتح” المُوزاية للقائمة الرسمية.

كما دعا إلى عودة الوحدة في صفوف “فتح” بعد انتخابات “التشريعي”، حيث حمّل رئيس الحركة محمود عباس وقيادات أخرى مسؤولية مباشرة عن تبعثر قوائم الحركة.

في المقابل، لا زالت إسرائيل تترقب التطورات الدرامية للانتخابات الفلسطينية بصمت ممزوج بالحذر حتى اللحظة.

وتتحدث تقارير إعلامية إسرائيلية عن مخاوف إسرائيل من عودة نشاط حركة “حماس” إلى الضفة الغربية.

وذكرت تحليلاتٌ في إسرائيل أن الأخيرة ستعلن رفضها إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس، وهو ما سيُنزل رئيس السلطة محمود عباس عن الشجرة لدفعه إلى إلغاء الانتخابات بهذه الحجة.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد