رام الله ـ نورث برس
اعتبرت صحيفة “اسرائيل اليوم”، الثلاثاء، أن “تهديداً استراتيجياً” لإسرائيل يمكن أن يأخذ أبعاداً وجودية، “بينما يتمرغ الانتباه العام في وحل بركة السياسة الداخلية.”
وحذرت الصحيفة من أنه إذا جرى تطوير الإمكانية الكاملة التي ينطوي عليها التحالف الإيراني – الصيني، يمكن أن يجد الشرق الأوسط نفسه مجدداً في مواجهة حرب باردة بين الدول العظمى بصورة تهدد إسرائيل.
وأضافت الصحيفة المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المساعدة الصينية لـ”النظام الراديكالي” في طهران، يمكن أن تدعم إيران في محاولتها لفرض هيمنتها على المنطقة.
ويأتي الدعم في إطار تطور حرب باردة من نوع آخر بين الولايات المتحدة والصين.
وأشارت إلى أن هذا الدعم الصيني مع تساهل إدارة بايدن على طريقة أوباما، يمكن أن يدفع قدماً بمثل هذه الهيمنة التي ستشكل “تحدياً استراتيجياً” لإسرائيل “بأحجام لم نعرفها” منذ حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، بحسب الصحيفة.
وكان وزير الخارجية الصيني وقّع في طهران اتفاقاً استراتيجياً لمدة 25 عاماً وفق الصيغة التي تبلورت خلال زيارة الرئيس شي جين بينغ في سنة 2016.
وكان هدف تلك الزيارة مضاعفة التجارة بين الدولتين بنحو عشر مرات، بحيث تصل إلى 600 مليار دولار خلال عشر سنوات.
ويعطي الاتفاق الأفضلية للصين للاستثمار في إيران، في البنى التحتية والمصارف ووسائل الاتصال. كما جرى ذكر تدريبات عسكرية مشتركة وتعاون في الصناعة العسكرية.
ومن المتوقع أن تزود إيران الصين بكميات كبيرة من النفط والغاز لوقت طويل بأسعار منخفضة نسبياً.
وقالت الصحيفة إن مثل هذا الاتفاق يحيّد إلى حد كبير رافعة الضغط الاقتصادي الأميركي، ويعزز الموقف التفاوضي الإيراني، وينذر بتجدد مساعي “الهيمنة الإيرانية” على المنطقة.
وتعتقد إسرائيل أن وتيرة تحقيق هذه الهيمنة وخصائصها مرتبطة إلى حد حاسم بالعلاقات الأميركية – الصينية.
وتضيف أن “ما جرى هو ورقة مقايضة صينية مهمة في الساحة العالمية كانت معلقة في أيام ترامب وما لبثت أن ظهرت في مواجهة بايدن. التداعيات على إسرائيل ستكون دراماتيكية.”