مُراقبة إسرائيلية حثيثة للانتخابات الفلسطينية وخشية من عودة نشاط حماس إلى الضفة

رام الله ـ نورث برس

تراقب إسرائيل بصمت، مؤخراً، الاستعدادات الفلسطينية لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في أيار/ مايو المقبل، في محاولة لإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد مرور خمسة عشر عاماً على آخر انتخابات عامة.

وكشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، النقاب عن موقف إسرائيل من الانتخابات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن هناك قراراً إسرائيلياً بعدم التدخل بالانتخابات الفلسطينية المقبلة، لكنها متخوفة من تقوية حماس في الضفة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الشعبة الاستراتيجية والدائرة الثالثة في إسرائيل، قوله: “فيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية المقبلة، هذا حدث نتابعه عن كثب.”

وأضاف: “لقد قررت إسرائيل أنها لن تتدخل في انتخابات السلطة الفلسطينية، لكننا قلقون بالتأكيد من إمكانية ازدياد قوة حمـاس في الضفة الغربية.”

وكان رئيس المخابرات الإسرائيلية التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، من أجل تحذيره من مغبة نشاط حماس في الضفة، وأنه يشكل خطراً على فتح والسلطة أيضاً.

لكن أمين سر اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب قال، إن عباس أبلغ مسؤول المخابرات الإسرائيلية أنه “لا يأخذ تعليمات منه، وأن العملية الديمقراطية سائرة ولن يوقفها أحد.”

وقال الرجوب إن التهديدات والضغط الإسرائيلي يضاف إليه ما أسماها “مؤامرات الدول العربية والمال السياسي.”

وأشار إلى أن القليل من الدول العربية هي القادرة على أن تقول “لا”.

وشدد باحثان في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، على أنه في هذه المرحلة من المبكر الحديث عما إذا كانت عملية التقارب بين “فتح” و”حماس” هي خطوات تكتيكية من الطرفين لن تغير موازين القوى بينهما لمصلحة “حماس”، أم أن المقصود بداية تغيير تاريخي له تداعيات استراتيجية على إسرائيل.

وقدم الباحثان يوحنان تسوريف وعوديد عيران، توصية في مقال لهما، أنه على أي حال على إسرائيل الامتناع عن القيام بتحركات تظهر كأنها تمنع التقارب.

لكن من جهة أُخرى، شددا على أنه يجب عليها (إسرائيل) المحافظة على مصالحها الأمنية، من خلال الطلب من المجتمع الدولي التمسك بالمعايير إزاء التحاور مع حماس.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد