وفد إقليم كردستان سيعود قريباً إلى بغداد لاستئناف مفاوضات الموازنة بعد تعثرها

أربيل ـ نورث برس

كشف متحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، عن أن الوفد المفاوض سيعود إلى بغداد قريباً لاستئناف الحوارات بشأن حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية.

وقال سمير هـورامي المتحدث باسم نائب رئيس حكومة الإقليم، في تصريحات صحفية، إن الصياغة الجديدة المتفق عليها ضمن مشروع الموازنة تضمنت مـقـترحين، وأن الإقليم مستعد لتنفيذ أحدهما.

وأضاف: “وفد الإقليم سيعود لاستئناف الحوارات وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، سواء الاتفاق مع الحكومة الاتحادية وإدراجه ضمن قانون الموازنة أو الاتـفـاق الــذي تـم مـع بـعـض الـكـتـل السياسية بـمـا يتعلق بحصة إقليم كردستان في الموازنة.”

وأشار “هورامي” إلى أن “حكومة الإقليم أعلنت موافقتها لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بحصة الإقليم في الموازنة.”

وفي سياق متصل، قال محمد إبراهيم عضو اللجنة المالية النيابية، إن “الموازنة تحتوي على مواد كثيرة ومن المستبعد تمريرها في جلسة واحدة، خاصة مع وجود بعض الخلافات بـشـأن نـصـوصـهـا.”

وأضاف “إبراهيم”: “محور الـخلاف بـالموازنة يتعلق بالمادة 11 التي تتضمن الصادرات النفطية، والاتفاق مع الإقليم بشأن الإيرادات الواجب تسليمها.”

وتتعلق المادة 11 من مشروع الموازنة بحصة إقليم كردستان.

وتنص المادة على قيام الإقليم بتسليم 250 ألف برميل نفط يومياً، مع إيراداته الضريبية ل‍بغداد، أي تصبح الكمية الكاملة نحو 460 ألف برميل، مقابل حصول الإقليم على نسبة قدرها 12,6 من الموازنة.

وقال “إبراهيم” إن هناك مواقف سياسية “متأرجحة” بشأن التصويت على الموازنة، وأن هـناك “ضغطاً سياسياً برلمانياً مـن أجل المضي وحل الخلافات مع الإقليم للتصويت على الموازنة.”

والأسبوع الماضي، أخفق البرلمان في التصويت على مشروع قانون المـوازنـة الاتحادية لعام 2021، إثـر استمرار الخلافات بشأن بعض البنود، وتم تأجيل التصويت عليها إلى يوم السبت المقبل.

وتطالب كتل سياسية في العراق بتعديل المادة بحيث تشمل نصاً يُحمّل أي شخص يقرر صرف هذه الأموال للإقليم المسؤولية القانونية حال عدم تسليم نفطه للحكومة الفيدرالية.

وتُقدر مخصصات الموازنة بـ130 تريليون دينار عراقي (نحو 89.6 مليار دولار).

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل نحو 95 بالمئة من نفقات الدولة، ويعاني أزمة مالية خانقة، جراء تراجع أسعار الخام بضغط من جائحة كورونا.

وترفض كتل سياسية أيضاً، ما نصت عليه الميزانية من استبعاد شريحة المواطنين الذين تتجاوز رواتبهم الشهرية 1.5 مليون دينار (نحو 1030 دولاراً) من الاستفادة من البطاقة التموينية.

والبطاقة التموينية هي برنامج لتوزيع الحصص الغذائية على السكان متبع منذ فرض الحصار على البلاد في تسعينات القرن الماضي.

وترفض كتل أخرى في البرلمان التصويت على الموازنة حال لم يتم تعديل صرف سعر الدينار مقابل الدولار، بإعادته إلى وضعه الطبيعي 1168 ألف دينار لكل (100 دولار) بدلاً من 1450 لكل (100 دولار).

إعداد: حسن حاجي ـ تحرير: معاذ الحمد