التعامل بالليرة التركية يزيد من تفاقم الوضع المعيشي لسكان سري كانيه
حسكة – نورث برس
يعاني سكان مدينة سري كانيه (رأس العين) شمالي الحسكة، شمال شرقي سوريا، من أوضاع معيشية صعبة في ظل فرض تركيا التعامل بليرتها بدلاً عن الليرة السورية.
ومنذ سيطرة الجيش التركي برفقة فصائل المعارضة التابعة لها على مدينة سري كانيه, عمدت تركيا إلى انتهاج سياسة التتريك واستخدام لغتها في تسيير المعاملات، وفق السكان المحليين.
وفي ظل الانهيار المستمر لليرة السورية أمام العملات الاجنبية، تفرض تركيا على السكان المحليين بالمنطقة الخاضعة لسيطرتها التعامل بعملتها، من خلال إنشاء بنوك ومحلات صرافة بهذا الخصوص.
ويقول ‘‘أحمد يونس’’ (أسم مستعار لأحد سكان مدينة سري كانيه)، في اتصال هاتفي لـنورث برس، “إن الوضع المعيشي للمدينة هو الأكثر سوءاً منذ عقود نتيجة تعاملهم بالليرة التركية”.
وتراجعت أسعار الليرة التركية إلى نسبة بلغت 17 في المئة، صباح الاثنين، بعد قرار الرئيس التركي المفاجئ إزاحة ناجي أغبال, رئيس البنك المركزي من منصبه.
وجرى تداول العملة التركية عند 8,47 ليرات للدولار الواحد، صباح الاثنين، مقابل 7,22 ليرات للدولار الواحد نهاية الأسبوع الماضي، وفقا لما نقلته فرانس برس.
ويتراوح سعر صرف الليرة التركية في سوق السوداء نحو /500/ ليرة سورية.
ويتقاضى الموظفون ضمن الدوائر الرسمية راتب شهري قدره /300/ ليرة تركية، بينما يبلغ راتب العناصر العسكريون /1000/ ليرة، وفق ‘‘يونس’’.
و أغلب الاحيان لا يتقاضى عناصر الفصائل رواتبهم لعدة أشهر مما يدفعهم لابتزاز السكان بدفع الإتاوات أو سرقة المنازل التي هجر منها أصحابها, وفقاً لسكان.
وقال شاب من سري كانيه, الذي رفض الكشف عن هويته لضرورات أمنية، لنورث برس, إن السكان يعانون الأمرين جراء تدني الرواتب وغلاء أسعار السلع القادمة من تركيا.
وأضاف, أن ‘‘ربطة الخبز تباع بليرة تركية واحدة، بينما لتر مادة المازوت بنحو ليرتان تركية وهذا الأمر ينطبق على جميع المواد في المدينة’’.
وتفرض تركيا الضرائب على المواد التي يتم إدخالها إلى مدينة سري كانيه عبر البوابة الحدودية، بالليرة التركية وهو ما يزيد من تكلفة السلع.
وأشار سكان من المدينة, إلى أن الهواتف الذكية ممنوعة في المدينة تجنباً لتصوير ما يفعله الفصائل المسلحة والجيش التركي داخلها.
وسيطرت تركيا وفصائل المعارضة المسلّحة على منطقة سري كانيه أواخر عام 2019 في هجوم تسبب بنزوح عشرات الآلاف من المدنيين.