دبلوماسيون يكشفون عن خطط مصرية سعودية إماراتية بحرينية تجاه قطر
القامشلي ـ نورث برس
كشف ثمانية دبلوماسيين أجانب ومصدران إقليميان مطلعان، السبت، لوكالة “رويترز”، عن خطط مصر والسعودية والإمارات والبحرين تجاه قطر، بشأن القضايا الشائكة بينهم.
وفي الخامس من كانون الثاني/ يناير هذا العام، حصلت مصالحة بين الدول الأربع وقطر في قمة مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت في مدينة العلا السعودية، وأعلنت الدول الأربع رفع القيود وعودة العلاقات.
وفي حزيران/ يونيو 2017، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع العلاقات مع قطر، بينما أغلقت الدول الأربع مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنعت التعاملات التجارية مع الإمارة وأوقفت دخول القطريين إلى أراضيها.
وقال الدبلوماسيون السبت، لـ”رويترز”، إن “السعودية ومصر شرعتا في معالجة القضايا الشائكة مع قطر لإعادة بناء العلاقات معها بما يخفف من حدة الخلاف العربي”، وشددوا على أن المحادثات “تحرز تقدماً.”
وأشارت الوكالة، نقلاً عن الدبلوماسيين، إلى أن الحوار لم يحرز مع الإمارات “أي تقدم يذكر، بل ولم يبدأ مع البحرين.”
فريق واحد
كما نقلت الوكالة عن مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قوله: “هدفنا هو أن يعمل الخليج كفريق واحد. ونحن راضون عما أحرزوه من تقدم (…) هذا تقارب في بداياته الأولى.”
وكانت الدول الأربع قد طالبت قطر بإغلاق قاعدة عسكرية تركية وبإغلاق قناة الجزيرة الإخبارية وقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وتخفيض مستوى العلاقات مع إيران.
وردت الدوحة بأنها “لن تنفذ أياً من هذه المطالب.”
وقال ثلاثة من الدبلوماسيين والمصدران المطلعان، إن “أحد الموضوعات الرئيسية في كل المحادثات الثنائية تغطية قناة الجزيرة للأحداث السياسية في الشرق الأوسط، وكذلك نشاط عام على وسائل التواصل الاجتماعي في قطر، وهذان عاملان ترى فيهما الدول الأربع استفزازاً.”
وخففت شبكة الجزيرة التلفزيونية من “نبرة تغطيتها الإخبارية للسعودية، في علامة إيجابية باتجاه المصالحة، ولكن التغطية لم تتغير إلى كبير بالنسبة للدول الأخرى”، بحسب الدبلوماسيين.
شكاوى فردية
ولكل دولة من الدول أيضاً شكاوى فردية في النزاع الذي انعكست آثاره على الصراعات التي شهدتها ليبيا واليمن وسوريا.
وأعربت الإمارات ومصر عن سخطهما من الدعم القطري لجماعات إسلامية لا سيما جماعة الإخوان المسلمين التي حظرتها دول المقاطعة الأربع.
وترى دول الخليج العربية في نفوذ جماعة الإخوان “خطراً يتهدد وجودها لرفض الجماعة مبدأ الحكم الوراثي.”
ويقول بعض الدبلوماسيين إن هذا الأمر أقل أهمية لدى السعودية الآن.
وقالت ثلاثة مصادر أمنية مصرية ودبلوماسي عربي، إن القاهرة “تريد من قطر تسليم أعضاء في جماعة الإخوان والتعاون في مجال الأمن وإنها طلبت معالجة هذا الأمر.”
وقال مسؤول قطري لـ”رويترز”، لم تحدده، إنه “لم يحدث في أي مرحلة مناقشات أو طلبات تتعلق بتسليم أي أفراد في قطر.”
وأضاف: “الطلبات التي تنتهك حقوق الإنسان ستقابل بالرفض. وقطر طلبت من مصر الإفراج عن صحفي معتقل من العاملين بقناة الجزيرة، وهو ما فعلته القاهرة مؤخراً، وكذلك رفع حظر دخول البلاد المفروض على آخرين.”
وقالت الإمارات إن إعادة بناء الثقة سيستغرق وقتاً، وذلك رغم الشروع في استئناف حركة التجارة. وثمة تنافس أيديولوجي وإقليمي بين الإمارات وقطر.
وقال الدبلوماسيون والمصدران المطلعان، إن العداء والخلافات الجيوسياسية لا تزال سمةً للعلاقات، بما في ذلك الخلافات حول وجود تركيا التي تدعم الإسلاميين في المنطقة.
وقالت كريستين ديوان الباحثة بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن: “هذه الانقسامات الأيديولوجية والسياسية لن تختفي بين عشية وضحاها.”
وأضافت: “لكن ثمة علامات على أن الجانبين (الإمارات وقطر) أرهقتهما المعارك العديدة وأنهما أصبحا أكثر استعداداً لتقليص خسائرهما لا سيما في أعقاب جائحة فيروس كورونا.”