إسرائيل “تخشى” تقلّص معركتها البحرية ضد إيران إذا عادت المفاوضات مع واشنطن

رام الله ـ نورث برس

تتخوف إسرائيل، من تقلص معركتها البحرية ضد إيران إذا عادت المفاوضات بين الأخيرة والولايات المتحدة.

وتخوض إسرائيل في عرض البحر “معركة بين الحروب” واسعة وعميقة ضد إيران في السنوات الأخيرة.

وتؤكد تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن 80% من النشاطات التي جرت في هذه الجبهة فيما يتعلق بالمعركة بين الحروب نفّذها سلاح البحر.

وقالت صحيفة “معاريف” إن ما يمكن تقديره أن المعركة بين الحروب الدائرة في عرض البحر، والمرتبطة بالجبهة الشمالية مع سوريا ولبنان، لها هدفان مركزيان.

ويتمثل الهدف الأول: “بمنع وصول وسائل قتالية متطورة، مثل مركبات مهمة مرتبطة بمشروع الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله وصواريخ أرض- بحر من شأنها أن تهدد حرية عمل سلاح البحر.”

والهدف الثاني هو “شن حرب اقتصادية ضد النفط الإيراني الذي يُنقل إلى سوريا وفي مقابله يتم نقل أموال إلى حزب الله لتمويل نشاطاته، وذلك بعد أن جرى فرض تقييدات مصرفية قاسية على إيران في السنوات الأخيرة.”

وبحسب “معاريف”، فإنه إثر استئناف فرض العقوبات على إيران سنة 2018، لاحظوا في إسرائيل أن الإيرانيين يواصلون تمويل المنظمات التابعة لهم بواسطة النفط.

وعلى رأس تلك المنظمات حزب الله في لبنان، والذي يحظى بتمويل إيراني سنوي يقدَّر بأكثر من 900 مليون دولار.

وثمة مَن يقدّر أن العمليات التي قامت بها “جهة مجهولة” ضد ناقلات النفط الإيرانية التي كانت في طريقها إلى سوريا تسببت بحرمان حزب الله من مبلغ يصل إلى نحو مليار دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتقول “معاريف” إنه حتى الآن “بالإمكان القول إن الجانب الاقتصادي للمعركة البحرية بين الحروب يجني مكاسب.”

وفي السنة الفائتة خففت إيران من وتيرة إرسال السفن إلى سوريا، إذ لم تصل حاملة نفط إيرانية إلى شواطئ سوريا على مدار نحو نصف سنة.

ومؤخراً، استأنف الإيرانيون جهودهم في هذا المجال، وهو ما يفسر التوتر الأخير، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

وتتخوف إسرائيل من أنه على الرغم من “إنجازاتها” في هذا المجال، فإنه في حال عودة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات ورفع العقوبات المفروضة على طهران، سيتقلص حيز النشاط الذي تقوم به إسرائيل في هذا الشأن بصورة كبيرة.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد