وزارة التربية السورية تتقاعس عن تأمين مستلزمات المدارس
دمشق – نورث برس
أعرب أساتذة وذوو طلاب من مدينة دمشق، مؤخراً، عن استيائهم، لاضطرارهم إلى تأمين مستلزمات التدريس على نفقتهم الخاصة في مدارس الحكومة السورية، وسط تقاعس وزارة التربية عن تأمين مستلزمات المدارس.
ويقوم الأساتذة والطلاب بدفع ثمن الأقلام وطباعة الأوراق والقرطاسية المدرسية، وسط تقاعس وزارة التربية عن تأمين مستلزمات المدارس.
وقال عمار المتني (٣٤ عاماً) وهو اسم مستعار لمدرس مادة الرياضيات في إحدى مدارس منطقة الزاهرة بدمشق، لنورث بريس: “المدرسة لم تعد تؤمن لنا أبسط ما يحتاجه الأستاذ أثناء إعطاء الدرس.”
وأشار إلى أنه “أصبح مجبراً، لإتمام الدرس، أن يشتري على حسابه الخاص هذه المستلزمات، بالرغم من الشكاوي التي يقدمها للإدارة بشكل دوري، لكن من دون أي رد يذكر.”
وأضاف: “من غير المنطقي أن ندفع من راتبنا، الذي لا يكفينا ثمناً لطعامنا مدة أربعة أيام.”
وقالت منى دحدل (٤٤ عاماً) وهو اسم مستعار لمديرة للمدرسة في حي الدويلعة، لنورث بريس: “الكميات المخصصة من المال التي تزودنا بها وزارة التربية سنوياً لشراء القرطاسية لا تكفي حاجة الطلب عليها.”
وأشارت إلى أنها “قدمت العديد من الطلبات لمديرية التربية لتأمين أوراق وأقلام للسبورة وغيرها للمدرسة دون جدوى.”
وأضاف: “اتفقت مع الأساتذة بتقسيم ثمن الأوراق والأقلام وغيرها من المستلزمات على الطلبة بحيث يوزع الحمل على الجميع.”
وذكرت أنها “مضطرة لفعل ذلك، حيث لا يفي راتبها وراتب الأساتذة لشراء ما تحتاجه المدرسة.”
ويذكر أن التعليم مجاني في سوريا بجميع مراحله، إلا ان المدارس تعاني من نقص شديد في المستلزمات إضافة إلى تضرر وتدمير المثير منها في سنوات الحرب.
وقال علي السالم (٤٦ عاماً)، وهو موظف في القطاع الخاص، مقيم في منطقة ركن الدين بدمشق، لنورث برس: “دائماً ما يُطلب من أولادي اشتراكات لأجل دفع ثمن مستلزمات المدرسة.”
وأضاف: “فكرت في تقديم شكوى بحق إدارة المدرسة، إلا أنني عزفت عن ذلك، بعد مراجعتي للإدارة وتوضح تقصير مديرية التربية.”
وذكر أنه “كيف يتحدثون عن دعم التعليم ومجانيته، ويتركون الأساتذة والطلاب لتأمين لوازم الدراسة!.”