تهكم سكان في دمشق بعد منحة الـ50 ألف ليرة

دمشق – نورث برس

أعرب سكان في العاصمة دمشق، الأربعاء، عن تهكمهم بعد صدور قرار بمنحة لمرة واحدة، بقيمة 50 ألف ليرة سورية للموظفين و40 ألف للمتقاعدين، أي ما يعادل عشرة دولارات أميركية تقريباً.

وتشهد الليرة السورية انخفاضاً كبيراً في قيمتها، وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار اليوم الأربعاء، ما يقارب 4500 ليرة للدولار الواحد.

وقال خير الله اسحاق (اسم مستعار)، لموظف يعمل في مديرية صحة ريف دمشق، لنورث برس: “قبل خروجي من البيت اليوم، اتصلت ببعض أقربائي بالخارج لأحثهم على العودة فوراً إلى حضن الوطن، والاستفادة من هذه المنحة، لا سيما أنها لن تأتي في العمر إلا مرة واحدة.”


وأضاف: “منذ سنة تقريباً وأنا أشرب المياه الغازية المحلية، وسأحتفل بالمنحة بشراء طرد (بيبسي تنك) ذي الجودة العالية، لأن هكذا منحة ضخمة تحتاج لاحتفالية واستثمار ضخم كهذا.”

وفي نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أصدر الرئيس السوري، بشار الأسد مرسوماً بصرف منحة بمقدار 50 ألف ليرة لمرة واحدة للعاملين في الدولة، و40 ألفاً للمتقاعدين.


وقالت مي حاطوم، وهو اسم مستعار لموظفة في شؤون الطلاب المركزية في البرامكة: “بالطبع سعيدة بهذه المنحة، لأنني سأعيد لعلاقتي الزوجية ألقها، بعد أن أزيد على المنحة عشرة آلاف ليرة سورية أخرى، لأشتري كيلو شاي، ولأحضر لزوجي كوباً منه يساعده على العودة إلى مزاجه الطيب.”

وجاءت المنحة الرئاسية بعد ساعات قليلة من قرار زيادة أسعار البنزين وتوحيدها.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية قراراً يقضي برفع سعر مبيع مادة البنزين أوكتان 95 إلى 2000 ليرة سورية لليتر الواحد، كما رفعت سعر مبيع مادة البنزين الممتاز أوكتان 90 للكميات المخصصة على البطاقة الإلكترونية المدعوم وغير المدعوم إلى 750 ليرة سورية لليتر الواحد.


وذكر عصام الباسل، وهو اسم مستعار لمتقاعد ويعمل سائقاً، أنه لم يعمل منذ ثلاثة أيام لأنه أوقف سيارته في طابور على محطة وقود.

وقال: “أشعر أني موفق من الله، فبهذه المنحة أستطيع إعادة الأموال التي استدنتها خلال الأيام الثلاثة الماضية.”

وأضاف: “إذا لم أعمل اليوم، أعتقد أني سأحتاج لمنحة أخرى.”

إعداد: زيد موسى – تحرير: محمد القاضي