في كوباني.. تجهيز أزياء فلكلورية كردية استعداداً لعيد نوروز وسط ارتفاع أثمانها

كوباني – نورث برس

يقول بائعو أقمشة وخياطون في مدينة كوباني وأريافها، شمالي سوريا، إن محالهم تشهد إقبالاً نشطاً على أقمشة الأزياء الفلكلورية الكردية استعداداً لعيد نوروز، بينما تقول فتيات ونساء إن الغلاء منع العديد منهن من تفصيل زي جديد.

وجرت العادة في هذه الفترة من كل عام، أن تقوم الفتيات والنساء بتحضير الأزياء الفلكلورية استعداداً للخروج إلى الطبيعة في الحادي والعشرين من آذار/ مارس.

وهذا العام، وعلى الرغم من التكاليف الباهظة لخياطة زي كردي تراثي بسبب انهيار قيمة الليرة السورية، إلا أن أصحاب محال لبيع الأقمشة في كوباني قالوا إن الإقبال على الشراء ما زال “جيداً”.

وتجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الواحد في مناطق شمال شرق سوريا، الأربعاء، 4.700 ليرة سورية، وهو رقم غير مسبوق في الأسواق.

“كلٌ بحسب إمكاناته”

وقال مسلم شَشيه (66 عاماً)، وهو بائع أقمشة في سوق التلل بكوباني، إن سعر قطعة القماش التي تكفي لخياطة فستان واحد تتراوح بين 20 ألف إلى 225 ألف ليرة سورية، “بحسب جودتها ولونها وشكل الزهور التي تحتويها.”

وأضاف أن السكان يشترون الأقمشة وفق إمكاناتهم المادية.

ويوافق عيد نوروز يوم الاعتدال الربيعي في التقويم الميلادي، ويعتبره الكرد في جميع أنحاء العالم عيداً قومياً، وتحتفل شعوب عديدة بالمناسبة التي تشمل إقامة حفلات وإشعال نيران ليلة نوروز.

وفي العام 2010، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمبادرة من عدة دول، الحادي والعشرين من آذار/مارس “اليوم الدولي لنوروز”، وكانت منظمة “يونيسكو” قد أدرجت قبلها بعام عيد نوروز في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث غير المادي للبشرية.

وذكر البائع أن غالبية الأقمشة المتوفرة في محله تأتيه من مدينة دبي، كما أن هناك أقمشة ذات مصدر كويتي أو إيراني.

لكن ناز حسين (26 عاماً)، وهي من سكان كوباني، أشارت إلى السكان يواجهون صعوبات في تحقيق توافق بين رواتبهم بالليرة السورية وشراء احتياجاتهم التي تخضع تسعيراتها لسعر صرف الدولار الأميركي.

وذكرت أن أسعار الألبسة بشكل عام وتكاليف الزي الكردي بشكل خاص ارتفعت بشكل كبير عن العام الفائت، “بالتزامن مع ظهور أقمشة وموديلات جديدة.”

تكاليف متصاعدة

ويبدأ موسم خياطة الزي الكردي عادة في مطلع شهر آذار قبل نحو عشرين يوماً من عيد نوروز.

وتتراوح أجرة خياطة فستان فلكلوري كردي بين عشرة آلاف ليرة و160 ألف ليرة للقطعة الواحدة، وذلك بحسب عدد ساعات العمل التي تحتاجها كل قطعة والتي تتراوح بين ساعة ونصف و تسع ساعات عمل متواصلة، بحسب خياطين.

وقال كاوا مستو (34 عاماً)، وهو خياط ألبسة نسائية، إن بعض السكان يقبلون على خياطة الألبسة رغم ارتفاع التكاليف، “باعتبارها مناسبة تأتي مرة واحدة في العام.”

وأشار إلى أن ارتفاع أجور الخياطة مرتبطة أيضاً بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي وما يمكن لأجر العامل في الخياطة أن يؤمن له من احتياجات.

وقام “مستو” بزيادة أجرة العامل لديه من ثلاثة ألف ليرة سورية في اليوم الواحد إلى  15ألف ليرة سورية بسبب تأثير ارتفاع  سعر صرف الدولار الأميركي على معيشة العائلات.

كما ارتفعت أجرة المحل الذي يستأجره “مستو” من  200ألف ليرة سنوياً إلى مليوني ليرة هذا العام، وهو ما جعله يرفع أجرة الخياطة، “لأستطيع دفع آجار المحل وأجرة العمال.”

إعداد: فتاح عيسى – تحرير: سوزدار محمد