مصدر سياسي: لن نشهد تطبيع دول جديدة مع إسرائيل قبل الانتخابات
رام الله ـ نورث برس
قال مصدر سياسي في أراضي 48، الأربعاء، إن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن أربع دول في المنطقة في طريقها لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، يندرج في سياق الدعاية له قبل أسبوع من انتخابات الكنيست.
وقبل يومين، قال نتنياهو لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “إسرائيل في طريقها للتوصل إلى سلام مع أربع دول أخرى في المنطقة.”
وبغض النظر عن صحة بعض كلام نتنياهو حول نية دول إبرام اتفاق تطبيع مع إسرائيل، “فإن توقيت التصريح يدلل على أنه “تصريح انتخابي”، بحسب المصدر.
وأضاف المصدر لنورث برس: “لا أصدق إلا الأفعال، وهذا سيكون بعد الانتخابات.”
وأشار نتنياهو في حديث للصحيفة، إلى أن “هناك أربع دول أخرى في الطريق إلى السلام، لقد تحدثت مع أحدهم أمس.”
وقال إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من “أحد القادة في المنطقة” ليلة الاثنين، وأنهما تحدثا لمدة 45 دقيقة.
وفي العام الماضي، قامت إسرائيل بتطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والسودان، والمغرب.
لكنّ المصدر السياسي أشار إلى أن “كل ما يُقال من الساسة الإسرائيليين في هذه الأيام قبل أسبوع من الانتخابات، يُفسّر من منظور انتخابات.”
وقال أيضاً: “ربما أشياء حقيقية لكن لا يمكن التأكد من ذلك إلا بعد الانتخابات. وحتى ذلك الحين سيكون هناك حرب نفسية بين الأحزاب الإسرائيلية. هذه هي الديمقراطية في إسرائيل.”
في المقابل، قال عنان وهبة أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا، إنه رغم صلة حديث نتنياهو عن تطبيع قادم مع أربع دول جديدة، بترويج نفسه انتخابياً، إلا أنه على المستوى الإقليمي، فإن التداعيات السياسية في المنطقة أوسع بكثير من مجرد تسويق انتخابي.”
وأرجع “وهبة” السبب في هذا، “لأن الديناميكية السياسية والمد الإيراني ببلاد الشام وتغيير السياسة الأميركية في اليمن قد خلق حالة عدم رضا خليجي، ما أدى إلى زيادة التنسيق السعودي – الإسرائيلي وتطور العلاقات في هذا التوقيت.”
لكن أستاذ العلوم السياسية، استبعد في حديث لنورث برس، أن تقدم أي من هذه الدول على تطبيع العلاقات رسمياً مع إسرائيل قبل أسبوع من انتخابات الكنيست.
وأشار إلى أن هذه الدول تنظر إلى مصالحها مع إسرائيل وليس إلى شخص بعينه مثل نتنياهو كي تعطيه “هدية انتخابية”.
وقال إن تحول هذه الدول من العلاقات السرية إلى التطبيع العلني بعد الانتخابات، سيحكمه القراءة العربية للحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وأعرب “وهبة” عن توقعه في أن لا تنتج انتخابات الكنيست المرتقبة، حكومة قوية وثابتة في إسرائيل، “وأن هناك احتمالية للذهاب إلى انتخابات خامسة أيضاً.”
وبالنسبة للسعودية التي تطورت علاقتها السرية مع إسرائيل، قدَّر عنان وهبة أن “المملكة لن تبرم اتفاق تطبيع علني مع إسرائيل في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز.”
ويُجمع مختصون بالشأن الإسرائيلي على حصول تقدم في علاقات إسرائيل مع العديد من الدول العربية والإسلامية، لكن هذه الدول لا ترغب حتى اللحظة بأن تكون العلاقات علنية وخاصة السعودية.
ورجّحوا أن حديث نتنياهو يشير إلى عُمان والسعودية وربما الجزائر إضافة إلى دولة إسلامية. لكنهم يعتقدون أن نتنياهو قد بالغ بالنسبة لرغبة دول محددة بتحويل العلاقات إلى علنية الآن.
لكن وجود متغير مهم، هو إدارة الرئيس جو بايدن التي تقيم علاقاتها مع دول الخليج على أساس حقوق الإنسان، ومروراً بسياستها مع إيران والحوثيين في اليمن، “قد ينتج عنه تطورات معينة في العلاقة الإسرائيلية – السعودية في قادم الأيام.”