في الذكرى الـ 33 لقصفها بالكيماوي.. مسيرة في حلبجة لاستذكار الضحايا
أربيل ـ نورث برس
انطلقت الثلاثاء، في مدينة حلبجة في إقليم كردستان العراق، مسيرة جماهيرية بمناسبة الذكرى الـ33 لقصف المدينة بالأسلحة الكيمياوية من قبل نظام الحكم العراقي السابق، والذي أسفر عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص.
وتنطلق المسيرة من مفرق “علي خاور” وصولاً إلى نصب “الشهداء” لكي يتم وضع أكاليل الزهور.
وتستمر مراسيم إحياء الذكرى حتى ساعات بعد الظهر بإقامة عدة فعاليات ونشاطات.
والعام الفائت لم تشهد المدينة أي فعاليات بهذه المناسبة حالها حال المناسبات الأخرى، بسبب الإجراءات التي فرضت درءاً لجائحة كورونا.
وتعد مجزرة حلبجة المرتكبة في ثمانينيات القرن الماضي، “أحد أبشع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الكردي، حيث “قتل أكثر من خمسة آلاف مدني وأصيب الآلاف ضمنهم أطفال وشيوخ.”
وتقع حلبجة في أقصى شرق إقليم كردستان وهي كانت قضاءً تابعاً لمحافظة السليمانية، قبل أن تتحول إلى محافظة عام 2015.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الثلاثاء، في بيان، “سيتم تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية في حلبجة بمجالات الطرق والجسور والمياه والكهرباء وتأهيل المدارس والمستشفيات.”
وأمس الاثنين، قال نائب رئيس الحكومة قباد طالباني في تغريدة على حسابه في تويتر، إن” تقويمنا السنوي الكردي مليء بالذكريات الأليمة، في شهر آذار، بل وفي كل سنة، وما نقوم به هو إصدار بيانات الإدانة والاستنكار.”
وتساءل طالباني: “كل هذه البيانات والمنشورات ماذا كانت ثمرتها، هل كل هذه التضحيات والدماء لم تكف لنستيقظ تجاه المسائل والخطوط الحمراء الوطنية؟.”
وأضاف: “غداً تصادف ذكرى قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية، فدعونا نقرر إعلان يوم 14 نيسان الذي يصادف ذكرى حملات الأنفال، يوم استذكار جميع ضحايا كردستان.”
بدوره، استذكر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الثلاثاء، ذكرى قصف حلبجة ووصفها بـ”انعطافة مؤلمة في تاريخ نضال شعبنا ضدّ الطغيان والدكتاتورية.”
وأضاف: “لقد استمرّت مرارة تلك المأساة تنذرنا إلى يومنا هذا بما يمكن أن يحدثه سلاح الدمار الشامل حين يقع بيد طاغية من طغاة الأرض، وما يمكن أن يُرتكب باسم الكراهية والعنصرية حين يوظفها النظام الغاشم لتبرير بقائه الأسود ليلًا حالكًا من الظلم والترويع والبشاعة.”
وقال الكاظمي: “كانت حلبجة وثيقة وقرباناً باهض الثمن قدّمها شعبنا الكردي خاصّة، مثلما قدّم شعبنا العراقي عامة، قرابينه على مذبح التحرر والخلاص من جور حاكمٍ عاتٍ متغطرس عاث فساداً ومقتلة وحروباً عبثية دموية.”