القامشلي.. جلسة حوارية تبحث عمل اللجنة الدستورية وضرورة تمثيل الإدارة الذاتية فيها
القامشلي – نورث برس
حثّ ممثلون عن مكوناتٍ دينية وقومية في شمال شرقي سوريا، الأحد، على ضرورة مشاركة الإدارة الذاتية في اللجنة الدستورية السورية وضمان حقوق كان مكونات المجتمع السوري دستورياً.
واللجنة الدستورية هي جمعية تأسيسية مرخصة من الأمم المتحدة، وتسعى إلى التوفيق بين الحكومة السورية والمعارضة من خلال تعديل الدستور الحالي أو اعتماد دستورٍ جديدٍ للبلاد.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها مؤسسة “إيزدينا” ضمن مشروع “دستور يحمينا” أطلقته قبل فترة للتعريف بما يجري داخل أروقة الأمم المتحدة وحمل توصياتٍ المجتمع المحلي إلى اللجنة الدستورية.
و”أيزدينا” هي منظمة إعلامية وحقوقية غير حكومية تعنى بالمجتمع المدني، وتعمل على تعزيز الروابط بين المكونات الدينية والقومية في مناطق شمال شرقي سوريا.
وشارك في الجلسة التي أقيمت في مكتب منظمة زمين للتنمية وبناء السلام في مدينة القامشلي، باحثون وحقوقيون ورجال دين وممثلون عن المكونات الدينية والقومية بشمال شرقي سوريا.
وخرجت الجلسة بتوصياتٍ إلى اللجنة الدستورية حول تشكيلة اللجنة ومسألة التمثيل داخلها وكذلك آلية اتخاذها للقرارات وضرورة ضمان حقوق مكونات المجتمع السوري في الدستور الجديد.
وقال سلطان تمو وهو صحفي وباحث كردي, لنورث برس, إن “عقد مثل هذه الجلسات ستكون نقطة إيجابية لمعرفة مطالب السوريين والوصول إلى المجتمع المدني بشكلٍ أكثر فاعلية.”
وأضاف “تمو” وهو عضو سابق في مركز روجآفا للدراسات الاستراتيجية: “حاولنا إيصال أصواتنا كسوريين إلى المنابر الدولية لتدرك أن وفدي المعارضة والنظام لا يمثلاننا نحن السوريين.”
ونوه أنه “ليس هناك أمل في تتويج الحل السوري عبر اللجنة الدستورية بحكم أن القرار السوري مصادر من قبل مراكز إقليمية ودولية كطهران وموسكو وأنقرة.”
وأشار إلى غياب قرار دولي أو إرادة دولية لحل الأزمة السورية معتقداً أن “ما يجري هي مماطلة مقصودة وإضاعة الوقت من الممكن أن يكون تمهيداً لنضوج مخططات لهذه المنطقة.”
وقال الباحث الكردي في حديثه لنورث برس, إن “الشخصيات المشاركة في اللجنة الدستورية هي شخصيات غير مقبولة اجتماعياً وسياسياً وليس لها أي تاريخ نضالي في سوريا.”
وأضاف أن “الإدارة الذاتية تدير نحو 30 بالمئة من الجغرافية السورية وتمثلها عسكرياً قوات سوريا الديمقراطية التي شاركت بقوة في محاربة الإرهاب وحماية سوريا والدفاع عن وحدتها وليس لها أي تمثيل ضمن اللجنة.”
ويتضمن مشروع “دستور يحمينا” 18 جلسة حوارية تعقدها المؤسسة بالتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية ومنظمة “دي تي” على مدار ثلاثة أشهر في مدن شمال وشرق سوريا.
وفي تصريحٍ سابقٍ لنورث برس قالت أفين شيخموس التي تدير الجلسات الحوارية, إن المشروع يهدف للتعريف بالدستور السوري وحمل توصيات المجتمعات المحلية إلى جنيف عبر وزارة الخارجية الأميركية.
واختتمت اللجنة الدستورية السورية في جنيف, أواخر كانون الثاني من العام الحالي, جولتها الخامسة بين ممثلي الحكومة والمعارضة بالفشل ودون تحديد موعد آخر للجولة المقبلة.