خبير في السياسات المائية يحذر من كارثة إنسانية في العراق بحلول 2025
دهوك – نورث بريس
حذر خبير كبير في الاستراتيجيات والسياسات المائية, من أن العراق متجه إلى كارثة إنسانية بحلول عام 2025 إذا لم يتخذ عدة تدابير منها تحصيل حقوقه المائية من تركيا و إيران.
وقال رمضان حمزة, مدير معهد إستراتجيات المياه والطاقة في إقليم كردستان العرق, وعضو هيئة التدريس في جامعة دهوك لنورث برس, “إن الحل الأمثل هو تدويل قضية المياه”.
وأضاف أن حصول العراق لحقوقه المائية من تركيا, ينبغي لها تدول القضية على غرار ما فعلت مصر و السودان في قضية سد النهضة والمفاوضات الثنائية لا تجدي نفعا”.
و قيم حمزة مشاركته في مؤتمر بغداد الدولي الاول للمياه المنعقد يومي 13 و14 اذار بالإيجابي لناحية توصية المؤتمر باعتماد العراق لتقنيات حديثة لتحديد حقوقها المائية.
وأشار إلى أن “التقنيات الجديدة تتيح عبر الأقمار الصناعية معرفة المعطيات الهيدرولوجية دون موافقة دول الجوار المائي كتركيا و إيران و يمكن محاججتهم لاحقا بتلك الأرقام”.
ووصل حجم تدفق المياه عبر نهري دجلة و الفرات لأدنى مستوياته وفقا لـ حمزة, الاستاذ في جامعة دهوك.
مشيراً أنه “يقترب نهر الفرات خصوصا من الجفاف و العراق تتحول من دولة ذات وفرة مائية إلى دولة بحاجة للمياه”.
وتوقع حمزة انخفاض نسبة المياه التي تطلقها تركيا لكل من سوريا و العراق كدولة منبع لدجلة والفرات في السنوات القادمة.
ولا يحتمل سد اتاتورك إلا نصف طاقته من المياه حالياً, بسبب وجود تصدعات أرضية و نشاط زلزالي في منطقة الأناضول”, على حد تعبيره.
و أضاف حمزة:” من المقرر أن يخزن سد أتاتورك المبني على نهر الفرات 48 مليار متر مكعب من المياه و حال تعافي السد ستنخفض نسبة المياه في كل من سوريا و العراق أكثر”.
ومع انتهاء مشروع سد أليسو-الجزرة الذي هو عبارة عن مجموعة سدود سيتم انخفاض مستوى مياه دجلة أيضا”.
كما أشار حمزة إلى أن تركيا بهذه العملية تضع معادلة سياسية جديدة:” سيجد العراق نفسه أمام واقع تسليم ملف النفط لتركيا و معادلة برميل ماء مقابل برميل نفط”.
ويواصل مؤتمر بغداد الدولي الأول للمياه، الأحد، أعماله لليوم الثاني والأخير تحت شعار “التخطيط والإدارة الرفيدة لموارد المياه لتحقيق استدامتها”.
ومنذ توقيع الاتفاقات الدولية عام 1987لم تلتزم تركيا بشكل كامل بها، حيث قامت خلال فترات متلاحقة بقطع المياه تارة، وتقليل كميات المياه الواردة إلى سوريا والعراق تارة أخرى.
ويقضى الاتفاق بأن تسمح تركيا بمرور ما لا يقل عن 500 متر مكعب فى الثانية، على أن تمرر سوريا للعراق ما لا يقل عن 58 فى المئة من هذه الكمية إلى العراق بموجب اتفاق لاحق تم توقيعه.