مساحات من الكمون في السويداء على حساب زراعات تقليدية

السويداء- نورث برس

اتجه مزارعون في أرياف السويداء، جنوبي سوريا، هذا العام، لزراعة الكمون لا سيما في الريف الغربي، في ظل عجز مواسم التفاحيات والعنب والزيتون التقليدية عن تغطية تكاليفها العالية.

 وانتشرت زراعة الكمون، منذ عامين، في أرياف المحافظة حيث تتوفر شروط زراعتها، بالإضافة لقلة تكاليف زراعتها.

واعتبر أسامة المرشدي (55 عاماً)، وهو مزارع  في سهول السويداء الغربية، أن إنتاج محصول الكمون “جيد”، حيث يعطي الدونم الواحد ما بين 300 و400 كيلوغرام، دون الحاجة للري.

وأشار إلى أن الدونم الواحد يحتاج لكيلوغرامين من البذار ” في تربة ناعمة مفتتة، وهي ما تتمتع به الأراضي الغربية من السويداء حيث التربة الناعمة والحمراء.”

 ويبدأ مزارعو السويداء بزراعة الكمون ما بين الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير وحتى الخامس عشر من شباط/فبراير.

ويبلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من بذار الكمون في أسواق السويداء 12 ألف ليرة سورية، بينما يباع الكيلوغرام من  إنتاج الكمون بـ10.500 ليرة سورية، بحسب تجار مواد زراعية في المدينة.

وتتراوح أجرة اليد العاملة الواحدة لإزالة الأعشاب الزائدة بين سبعة آلاف وعشرة آلاف ليرة سورية مقابل عمل سبع ساعات.

وبحسب مزارعين من ريف السويداء الغربي فإن الكمون لا يحتاج في مراحل طور نموه إلى أسمدة أو مبيدات، بل يحتاج فقط لأعمال تعشيب يدوية وبسيطة للحشائش.

ورأى “المرشدي” أن زراعة الكمون قد تنافس الزراعات الاستراتيجية التقليدية في السويداء كالتفاحيات والعنب والزيتون، “وخاصة أن أرباح الأخيرة باتت لا تغطي تكاليفها العالية.”

“ذلك في حال تلقى مزارعوه دعماً حكومياً، من حيث إعطاء المزارعين قروضاً ووضعت خططاً زراعية لتشجيع زراعته.”

وبحسب مزارعين في المنطقة، فإن مساحات الأراضي المزروعة بالكمون في السويداء تتراوح بين 50 دونم إلى 80 دونم فقط، لأنها زراعة حديثة الانتشار.

لكن سالم عرار (54 عاماً)، وهو خبير زراعي في السويداء، قال زراعة الكمون تعتبر قديمة في المنطقة، “لكن المزارعين انقطعوا عن زراعتها لتوجههم إلى الاهتمام بالتفاح والعنب والزيتون.”

ورأى الخبير الزراعي أن غياب رؤية واضحة لتسويق الكمون من أبرز المعوقات التي تقف عقبة أمام زراعته، ما جعل المزارعين يتخوفون من زراعته.

وبحسب رأيه، فإن “الحكومة عاجزة عن خلق أسواق تصريفية لمنتج الكمون، أسوة بباقي المحاصيل في السويداء كالتفاح والعنب والزيتون التي تعاني الأمر ذاته.”

إعداد: سامي العلي- تحرير: سوزدار محمد