أصحاب سيارات في القامشلي ينتقدون زيادة رسوم تسجيل المركبات
القامشلي – نورث برس
انتقد سائقون ومالكو سيارات في القامشلي، شمال شرقي سوريا، قراراً للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يتضمن مضاعفة رسوم تسجيل دورية للمركبات على اختلاف أنواعها.
ومطلع الشهر الجاري، وافق المجلس التنفيذي لشمال وشرق سوريا، على المقترح المقدم من قبل مديرية المواصلات في إقليم الجزيرة والمتضمن زيادة رسوم تسجيل المركبات بنسبة 100 بالمئة.
ويتوجب على أصحاب المركبات تسجيلها كل عامين برسوم تتراوح بعد القرار الأخير بين 14 ألف ليرة و160 ألف ليرة سورية.
وقال محمد خليل، وهو صاحب “سرفيس” على خط تربسبي (القحطانية)، لنورث برس، “إن مضاعفة رسوم المركبات تزيد من صعوبات يواجهها أصحاب وسائل النقل الخاصة من تكاليف تصليحات ووقود وزيوت.”
وأضاف: “لم يعد هناك مجال لتأمين العيش من العمل على السرفيس.”
ويطالب سائقون، يعتمدون في معيشتهم على سياراتهم، برفع تعرفة الركوب، وسط ارتفاع مصاريف عملهم بالتزامن مع الغلاء الذي يسببه انهيار قيمة الليرة السورية.
ومنذ عدة أيام، ارتفعت أجور الركاب بين القامشلي وتربسبيه (القحطانية) بمقدار مئة ليرة سورية.
ووصف “خليل” تلك الزيادة بـ”القليلة جداً”، وأنها لا تتناسب مع الأسعار المرتفعة بشكل مستمر والمصاريف الكبيرة.
ويجني السائق يومياً حوالي 20 ألف ليرة سورية، يدفع نسبة كبيرة منها لتأمين الوقود والزيوت ومصاريف الصيانة، على حد قوله.
وقال فرهاد يعقوب، وهو مالك سيارة من القامشلي، لنورث برس، إن الأوضاع المعيشية “غير الجيدة” لا تسمح بفرض المزيد من الرسوم والضرائب عليه.
ودعا الإدارة الذاتية إلى إعادة النظر بقرار زيادة رسوم السيارات بما يتناسب مع الدخل المحدود للسكان.
ولا يعارض “يعقوب” فرض رسوم مالية على المركبات، لكنه يعتقد أنها يجب أن تكون “رمزية” كي لا تزيد من معاناة السكان.
ونهاية الشهر الفائت، أصدرت لجنة السياسات الجمركية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قراراً يتضمن تعديلات برسوم الجمارك الخاصة بإدخال السيارات.
ونص الكتاب، الذي اطلعت نورث برس عليه، على زيادة بلغت 50 بالمئة على السيارات اليابانية والأميركية ضمن “موديل” 2015 إلى 2021.
وتبلغ الرسوم الجمركية للسيارات من موديل 2000 إلى 2021 مبالغ تتراوح ما بين 1000 دولار و 2200 دولار أميركي، وهو ما اعتبره، محمد عثمان، وهو صاحب مكتب سيارات في الحسكة “ارتفاعاً كبيراً.”
وأضاف “عثمان” أن انخفاض الجمارك المفروضة على السيارات سابقاً كان يعود بالفائدة على الحركة التجارية العامة في المنطقة.
من جانبه، قال حسن محمد، وهو الرئيس المشارك لمديرية المواصلات في إقليم الجزيرة، لنورث برس، إن الرسوم المفروضة على المركبات خلال السنوات الماضية كانت “قليلة وغير متناسبة مع مصاريف المديرية.”
واعتبر أن كافة القرارات الصادرة عن المديرية تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المعيشية للسكان، “وعلى ضوء ذلك تم اتخاذ القرار الأخير.”