انطلاق أعمال مؤتمر المياه.. العراق يدعو إلى الإنصاف في توزيع المياه
أربيل ـ نورث برس
افتتح وزير التخطيط العراقي، خالد بتال النجم، السبت، نيابة عن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أعمال مؤتمر المياه الذي نظمته وزارة الموارد المائية، في بغداد ويستمر لمدة يومين.
ويشهد المؤتمر مشاركة محلية ودولية من جانب السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية العاملين في العراق.
وقال وزير التخطيط، في كلمة الافتتاحية إن “أرض وادي الرافدين، شهدت نشوء أولى الحضارات على ضفاف نهري دجلة والفرات، منذ آلاف السنين، حيث أتقن العراقيون هندسة الري، وبنوا السدود لدرء مخاطر الفيضانات وأقاموا الخزانات، وابتكروا طرق الري المختلفة.”
وشدد الوزير، على أن المؤتمر “يمثل حدثاً علمياً وتنموياً مهما، يأتي بعد زيارة قداسة البابا فرانسيس الأول، وما يشهده العراق من تحديات كبيرة.”
وأهم تلك التحديات، “الأزمة الصحية المتمثلة بجائحة كورونا وتداعياتها، وتحديات المياه والتحذيرات المتزايدة من أزمتها في العالم بشكل عام، والمنطقة بشكل خاص، إضافة للتحديات الأمنية، بحسب “النجم”.
وأعرب الوزير، عن ثقته “بنجاح المؤتمر”. ودعا المشاركين فيه إلى “العمل من أجل تحويل التحديات إلى فرص، تسهم في المحافظة على المياه، واستدامتها من أجل المحافظة على حقوق الأجيال القادمة.”
ودعا أيضاً، “لتحقيق الإنصاف والمساواة في توزيع المياه.”
ويسعى العراق إلى حل ملفاته المائية مع الجوار بهدف حصوله على حصته القانونية من مياه دجلة والفرات والأنهار القادمة من إيران.
وفي تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش عام 2019، قالت إن السلطات العراقية تقاعست عن إدارة وتنظيم الموارد المائية في العراق بشكل مُناسب مما أدى إلى حرمان الملايين من المواطنين في العراق من مياه الشرب.
وتعد تركيا أحد عوامل تعرض العراق لموجات جفاف ولعل أبرزها قيامها بملء خزانات سد إليسو على نهر دجلة عام 2019، ما أدى إلى انخفاض كبير في مستوى النهر وإلحاق أضرار كبيرة بالقطاع الزراعي في البلاد.
وتتحكم تركيا بالنهرين الحيويين دجلة والفرات باعتبارها المنبع، ويمران عبر سوريا والعراق قبل أن يصبا في الخليج، فيما تنبع من إيران باتجاه العراق أنهار أخرى كالزاب الأصغر ونهر ديالى أو سيروان وغيرها من الروافد.
وحاولت بغداد منذ عام 2019 حل مشكلة المياه مع تركيا بتنسيق عالي المستوى لكن دون الوصول إلى تفاهم نهائي حتى اللحظة.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية علي راضي في تصريح سابق لنورث برس، إنه لم يتم التوقيع على أي اتفاق نهائي مع تركيا بهدف تنظيم الحصة المائية وفق القانون الدولي، في حين تستمر المفاوضات.
ومن شأن المؤتمر الخروج بمقترحات وليس بقرارات في هذا الشأن، بحسب مصادر مطلعة.