تذمر صيادو أسماك في الطبقة من حبس تركيا لمياه نهر الفرات
الطبقة – نورث برس
أعرب صيادو أسماك في الطبقة، شمال شرقي سوريا، الخميس، عن تذمرهم من قطع تركيا لمياه نهر الفرات، وما يسببه من نفوق الأسماك.
وانخفض منسوب مياه نهر الفرات في سوريا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، نتيجة حبس تركيا للمياه، الأمر الذي يفاقم أوضاع الصيادين في الطبقة سوءاً.
ويعتمد سكان ضفاف نهر الفرات على تربية الأسماك كمصدر كسب رئيسي، بالإضافة إلى الصيادين والباعة في المنطقة، حيث تعتبر الثروة السمكية أحد مصادر سبل العيش في المنطقة بعد الزراعة والثروة الحيوانية.
وقال عارف علبة (٤٠ عاماً) وهو أحد العاملين في مسمكة بمدينة الطبقة، لنورث برس، “إنني أعمل في مسمكة منذ ما يقارب العشرين عاماً، وهي مصدر رزقي وقوت عائلتي.”
وأضاف: “قطع تركيا للمياه يتسبب بنفوق أنواع من الأسماك ما يفاقم أوضاعي المعيشية سوءاً.”
وجاء حبس المياه، مع تعميم من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تمنع بموجبه الصيد الجائر اعتباراً من تاريخ ٥/٣/٢٠٢١ ولغاية ٥/٦/٢٠٢١.
وقال “علبة” إنه حسب خبرتي في العمل في هذه المجال ان المدة الزمنية المناسبة لقرار منع الصيد تكون من العشرين من نيسان/ أبريل ولغاية الأول من حزيران/ يونيو، إذ يكون الجو حاراً ويبدأ السمك بالتفريخ، “ولكن الآن الجو لا يساعد الأسماك على التكاثر.”
ويعمل في مسمكة أخرى بالطبقة، ما يقارب الـ120 شخصاً، بين صيادين وأصحاب أكشاك، “جميعهم توقف عملهم”، حسبما يقول علي الناصر (36 عاماً) وهو صاحب المسمكة في الطبقة.
وأضاف لنورث برس: “رغم الأزمة الاقتصادية وارتفاع الدولار، يأتي قطع تركيا للمياه، ما يعمق معاناتنا أكثر.”
ومن جهته، قال عبدالله جاسم الخلف مسؤول في قسم الثروة الحيوانية في مديرية الزراعة في الطبقة، إن قرار منع الصيد جاء للراحة البيولوجية وبدء موسم التكاثر للأسماك من أجل تنمية وزيادة أعداد الثروة السمكية.
وأضاف لنورث برس: “حبس تركيا لمياه نهر الفرات أثر بشكل كبير على الثروة السمكية على ضفاف الفرات بشكل عام.”
وأشار إلى أن فترة تكاثر الأسماك تبدأ مع اعتدال الجو وميوله للحرارة، حيث تكون المياه دافئة، “أي من منتصف الشهر الثالث حتى بداية الشهر السادس وهذه عملية تكاثر الأسماك وإنتاج البيوض.”
وتُقدَّرُ مدة الفترة الزمنية لمنع الصيد، بحسب أنواع الأسماك، “لأن كل نوع له مدة معينة (أقلها شهر وأكثرها ثلاثة أشهر)، وعلى موجب هذا بدأ قرار التعميم”، بحسب “الخلف”.