سياسي كردي سوري: استقبال الحريري في إقليم كردستان كان مبالغاً فيه وخطأ دبلوماسياً

القامشلي – نورث برس

اعتبر سياسي كردي سوري، الخميس، حفاوة استقبال وفد الائتلاف السوري المعارض في أربيل، أحد الأخطاء الدبلوماسية التي سجّلها إقليم كردستان العراق “مما أعطى الوفد حجماً أكبر منه بكثير.”

ومطلع آذار/مارس الجاري، زار وفد من المعارضة السورية برئاسة نصر الحريري، رئيس الائتلاف المدعوم من تركيا، كردستان العراق في زيارة رسمية استمرت لثلاثة أيام.

وأشار حسين بدر عضو اللجنة السياسية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، إلى أن “الزيارة جاءت في وقتٍ حساسٍ ومفصليٍّ حيث أن الحركة الكردية في سوريا أمام استحقاقات تاريخية وأبرز عناوينها هي الحوار الكردي-الكردي.”

وعبّر “بدر” في حديث لنورث برس، عن تفهّمه واحترامه للقواعد الدبلوماسية والسياسية وحق الإقليم في نسج علاقاته كما يراها مناسبة، “ولكن الاستقبال كان مبالغاً فيه وامتعاضنا كان من شكل وحفاوة الاستقبال.”

وعقب انتهاء الزيارة، نشر “الحريري” على حسابه في موقع “تويتر” أنه حظي بترحيب وحفاوة على المستوين السياسي والإعلامي أثناء زياته لإقليم كردستان العراق.

وأضاف السياسي الكردي: “كان على المعنيين في الإقليم استقباله بأناسٍ من مستواه من الدرجة الخامسة عشر أو السادسة عشر في مؤسسات الإقليم.. هذا هو حجم الحريري وائتلافه.”

والتقى الوفد خلال زيارته، مسؤولين بارزين في الإقليم على رأسهم مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ومسرور بارزاني، رئيس حكومة الإقليم.

وتلا ذلك، زيارة رئيس الائتلاف السوري المعارض لبرلمان إقليم كردستان وتحت قبته وصف قوات سوريا الديمقراطية “بالإرهابيين” ما أثار امتعاضاً لدى قطاعٍ واسع من سكان شمال شرقي سوريا.

وأعرب القيادي في حزب “الوحدة”، عن تخوفه من أن يعتبر استقبال الحريري من قبل قامة وطنية وكردستانية معروفة كالرئيس بارزاني، “وسام شرف له وشهادة حسن سلوك، وتبرئه من الجرائم التي يرتكبها.”

وقال: “نصر الحريري هو عبارة عن قزم سياسي مأجور لدى حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا واستقباله من قبل رموز كردستانية كان أحد الأخطاء الدبلوماسية التي وقع فيها الإقليم.”

وقبل زيارته لأربيل بأيام، أجرى “الحريري”، زيارة إلى مدينة عفرين ونشر صوراً له من داخل عفرين برفقة قادة فصائل معارضة متهمين بجرائم حرب بينهم المدعو “أبو عمشة.”

وتقع منطقة عفرين على الحدود السورية التركية وتخضع منذ آذار/مارس 2018 لسيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة عقب اجتياحها بعملية عسكرية.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، خلص تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة في سوريا إلى ارتكاب فصائل المعارضة السورية جرائم حرب، ونهب للمواقع التراثية في عفرين.

وأضاف حسين بدر لنورث برس “هذه الزيارة شكلت نوعاً من الامتعاض لدى أبناء شعبنا الكردي لا سيما أن الائتلاف كان يضم في وفده ممثلين عن المجلس الوطني الكردي.”

وفي وقتٍ سابق، اعتبر “الحريري” في أحد منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، ممثلي المجلس الوطني الكردي ضمن الائتلاف السوري “موظفين لديهم.”

إعداد: هوكر العبدو ـ تحرير: معاذ الحمد