أصحاب معامل وورشات يشتكون من نقص الخدمات في حي الراموسة الصناعي بحلب
حلب – نورث برس
أعرب أصحاب معامل وورشات في حي الراموسة الصناعي بحلب، الأربعاء، عن استيائهم من نقص الخدمات والدعم الحكومي للحي.
ولايزال حي الراموسة الصناعي جنوب مدينة حلب يعاني من نقص كبير بالخدمات الحكومية وخاصة الكهرباء.
وبعد خروج فصائل المعارضة من حي الراموسة، ببداية الشهر الثالث من عام 2017، اعتبر الحي خط تماس بين القوات الحكومية والفصائل.
وقال أحمد كيالي (63 عاماً)، وهو صاحب محل لبيع قطع محركات الديزل في حي الراموسة، لنورث برس، “مازال الحي الصناعي بعيداً عن اهتمامات الحكومة بالرغم من مرور حوالي خمس سنوات على دخول القوات الحكومية إليه.”
وأضاف: “اللجان الخدمية الحكومية لم تقم بأي إجراء خدمي سوى تزفيت الشارع الرئيسي الذي يصل لمدخل الحي الصناعي.”
وأشار “كيالي” إلى أن “الشوارع غير منارة فعند غروب الشمس يصبح الحي شبيهاً بمدينة أشباح.”
وذكر أنه “تكثر عمليات السرقة في الحي وكان آخرها سرقة محركات ديزل ضخمة من أحد المستودعات القريبة من محلي، وهذه السرقات تجري بظل غياب أي دوريات أمنية مسائية.”
وقام أصحاب المحال وشركات بيع السيارات بوضع حراسة ليلية على نفقتهم الخاصة، في حين فضل البعض منهم إغلاق المحال بشكل نهائي والعزوف عن العمل، بحسب “كيالي”.
وحي الراموسة في حلب يعتبر من أهم المناطق الصناعية في حلب، ويضم آلاف المحال والورش الخاصة بصيانة السيارات والآليات الثقيلة، ويضم شركات تجارية كبرى لبيع قطع السيارات.
وقال منصور أبو دان (33 عاماً) وهو صاحب ورشة لصيانة السيارات، لنورث برس، إن “معظم الورش والمستودعات والمحال في الراموسة التي جرى تأهيلها بعد الحرب، كانت من قبل أصحابها دون تدخل حكومي.”
وأضاف أن “أعداد الورش والمحال التي جرى تأهيلها لا يتعدى 30% بالمئة من العدد الكلي للحي الصناعي الأضخم في حلب.”
وأشار “منصور” إلى أن “معظم الورش توقفت عن العمل، لأنها تستخدم المولدات العاملة بالديزل أو البنزين وفي ظل الأزمة الحالية لم يعد بإمكاننا شراءهما.”
وقد بلغ سعر ليتر مادة المازوت الحر 1000 ليرة سورية وبلغ سعر البنزين الحر 1500 ليرة بحسب أصحاب معامل.
وقال عبد القادر معاري، وهو صاحب شركة لبيع قطع غيار السيارات الكبيرة ومستلزماتها، لنورث برس، إن “حركة العمل والنشاط التجاري والصناعي في الراموسة لا تتعدى10% مما كانت عليه قبل الحرب السورية.”
وذكر وجود سبب آخر للركود الموجود في الحي، غير نقص الخدمات الحكومية، ويتمثل “بدوريات الجمارك التي لا تفارق ورش ومحال الراموسة إذ أرهقت كاهل أصحاب المصالح وتجار قطع السيارات بالكثير من الرسوم.”
وتأخذ الضرائب على شكل رشاوى، “إذ تفرض الجمارك ما يشبه الإتاوات على أصحاب المحال التجارية، بحجة وجود بضائع مجهولة المصدر، رغم وجود بيان جمركي حكومي بإدخالها.”