دمشق ـ نورث برس
أعرب أطباء في دمشق، الأربعاء، عن تخوفهم من القرارات التي صدرت عن إدارة الخدمات الطبية في القياد العامة لقوات الحكومة السورية، وسط غياب الضامن.
والاثنين الماضي، صدر قرار يؤكد على أن خدمة الطبيب ستكون سنة ونصف دون احتفاظ، أو احتياط، إضافةً لاعتبار سنة الخدمة الأولى سنة امتياز بالاختصاص.
وتشهد سوريا موجة هجرة للأطباء، فيما تحاول الحكومة استمالتهم للبقاء واجتذابهم للخدمة، وسط انكفاء الشباب عن الالتحاق بالخدمة، التي تزايدت مدتها لتصل إلى ما يقارب الثمانية أعوام أو أكثر خلال الحرب.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، كانت نقابة الأطباء قد حصلت بالتنسيق مع وزارة الدفاع وإدارة الخدمات الطبية على قرار يسمح للطبيب باختيار النقطة التي يخدم فيها، إضافةً للسماح له بفتح عيادة خاصة أثناء تأدية الخدمة الإلزامية.
ويقول بشار البري، وهو اسم مستعار لطبيب نسائية مقيم في مشفى الأسد الجامعي، لنورث برس، إن “هذه القرارات هي محاولة لاستمالة الأطباء وسط الهجرة الكبيرة للخارج.”
ويضيف أن “كل ما سبق لا يشكل ضماناً بأن الوزارة لن تقوم بالاحتفاظ بالطبيب عند وجود نقص عددي في الملاك.”
ولا توجد جهة تستطيع أن تضمن تسريح الطبيب عند التحاقه بالجيش، بحسب “البري”.
وقال “عيسى المزين”، وهو اسم مستعار لطبيب جراحة عامة مقيم في مشفى المجتهد وسط دمشق، لنورث برس، إنه “بالإضافة لطول الخدمة فإن الوضع المعيشي يشكل أساساً لعدم الالتحاق بالخدمة.”
وأضاف أنه “قد تكون النقطة الطبية المفروز لها الطبيب تعاني من نقص في الكادر، أو ضغط، فتزداد عليه المناوبات، وبالتالي يصعب العمل في العيادة بالخارج.”
وأشار “المزين” إلى أن “موضوع المناوبات وطول الدوام وغيرها من التفاصيل تحدد ضمن النقطة وبحسب الظروف والحاجة.”
ويفضل أطباء التعاقد والسفر للخليج أو أوروبا، حيث يمكنهم العمل وتأمين حياتهم، بحسب سليم حكيم، وهو طبيب جراحة أوعية مقيم في مشفى المواساة.
وأشار في حديث لنورث برس إلى أن “كشفية الطبيب المنخفضة (٤٠٠٠ ليرة خارج العاصمة)، وتكاليف افتتاح العيادة المرتفعة تجعل القرار دون فائدة.”
وذكر أن “الضغط سيكون على المشافي العسكرية الكبيرة القريبة من العاصمة أو المدن الكبيرة، فيما تقل النقاط في الأرياف والمحافظات البعيدة.”