تقنين الكهرباء بسبب حجز تركيا للمياه يحمّل صناعيي كوباني تكاليف إضافية
كوباني- نورث برس
أدت زيادة ساعات تقنين الكهرباء في مدينة كوباني، شمالي سوريا، إلى تحمل الصناعيين فيها تكاليف مادية إضافية نتيجة الاعتماد على تشغيل المولدات الكهربائية لضمان استمرار أعمالهم.
ومنذ أكثر من شهر، لجأت مديرية الكهرباء في كوباني لاعتماد نظام التقنين في الكهرباء في المنطقة بسبب انخفاض منسوب المياه الوارد من تركيا، حيث تقوم الأخيرة بحبس المياه في ستة سدود أكبرها سد “أتاتورك”.
وبحسب برنامج التقنين الجديد فإن الكهرباء تنقطع بشكل كامل عن مقاطعة كوباني من الساعة الثانية عشر ليلاً حتى الرابعة مساء.
وتصل الكهرباء للمقاطعة من الساعة الرابعة مساء حتى الثانية عشر ليلاً في المدينة والريف، ناهيك عن وجود انقطاعات ضمن هذه المدة في حال كانت الحمولة زائدة عن قدرة المحطة والخطوط الواردة من السد، بحسب مديرية الكهرباء.
وقال عمر علي (40 عاماً)، وهو صاحب مخرطة صناعية في كوباني، إن تشغيل مولدات الكهرباء تزيد التكاليف وبالتالي أجور الصيانة والأعمال التي يقدمونها.
وأضاف: “الأمر يدفع الزبائن للتقليل من طلب خدماتنا، فتضعف حركة العمل.”
وأثر انخفاض منسوب المياه وتقنين الكهرباء في ساعات النهار على أعمال المهنيين والصناعيين والحرفيين، إضافة العاملين في القطاع الزراعي وأعمال البناء وغيرها من المهن.
وبحسب اتفاقية عام 1987 الموقعة بين دمشق وأنقرة، والمتعلقة بنهر الفرات، تبلغ حصة سوريا من المياه القادمة من تركيا 500 متر مكعب من المياه في الثانية أي ما يعادل 2500 برميل.
بينما يقتصر الوارد المائي في نهر الفرات، الآن، على 200 متر مكعب، بحسب الإدارة العامة لسدود شمال شرقي سوريا.
ورأى علي فواز خضر (38 عاماً)، الذي يعمل في صيانة المضخات، أنهم يحتاجون في النهار لثلاث ساعات تغذية على الأقل، كي يستطيعوا القيام بأعمالهم.
لكن الرئيس المشارك لمديرية الكهرباء في كوباني محمد خان علي، قال إن نظام التقنين يصدر عن إدارة السدود العامة، وأنهم “مجبرون” على التقيد ببرنامج التقنين.
وأضاف لنورث برس: ” واقع مفروض علينا بسبب استمرار قطع النظام التركي للمياه.”
وأشار “علي” إلى أنهم لا يستطيعون تغذية المدينة بالكهرباء خلال ساعات النهار بدل الليل “لأن ذلك سيؤدي إلى بقاء المدينة في الظلام ليلاً.”