تجار في حماة: الحملات التموينية الحكومية في الأسواق وسيلة لتقاضي الرشاوي

حماة – نورث برس

اشتكى تجار في مدينة حماة، الثلاثاء، من حملة تموينية مشددة للجان التابعة لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية، استهدفت الأسواق التجارية ضمن المدينة بـ”هدف تقاضي الرشاوى.”

وتعاني مدينة حماة من فساد في مختلف دوائر الدولة وتقاضي رشاوى من السكان وأصحاب المحلات التجارية وفرض ضرائب عليهم، وفق تقارير صحفية سابقة.

وقال غيث الملي، (43عاماً) وهو اسم مستعار لأحد باعة الألبسة في سوق الطويل بالمدينة، إن لجنة التموين سجلت بحقه ضبطاً بقيمة 150000 ليرة كمخالفة على عدم  وضعه التسعيرة على الألبسة.

وتذرعت الدوريات التموينية “بحجج واهية”، بهدف جمع الأموال عن طريق المخالفات أو دفع رشاوى مالية ومادية، بحسب تجار في المدينة.

وأضاف لنورث برس: “ليس من المعقول أن أقوم بوضع تسعيرة جديدة مع التغيرات التي تطرأ يومياً على الأسعار.”

ولكنهم ألغوا الضبط “بعد أن دفعت لهم مبلغ  75000 ألف ليرة وقاموا بمصادرة بعض قطع الألبسة.”

وكانت حملة للتموين شملت أمس الاثنين، سوق الطويل وابن رشد وشارع المرابط والدباغة والحاضر الكبير والأميرية والمناخ، بحسب الملي.

وأشار إلى أن الحملة استهدفت تجار المفرق دون تجار الجملة، وقامت بمصادرة المواد غير المسعرة والأجنبية وضبط مخالفات تتراوح ما بين  50000-200000 ليرة سورية.

من جهة أخرى، ذكر خالد المليح (40 عاماً)، وهو اسم مستعار لصاحب محل لبيع المنظفات، شهد شارع المرابط في المدينة حملة تموينية مشددة وقامت الدورية بكتابة مخالفات عشوائية والتحجج بأي شيء.

وأضاف لنورث برس: “لذلك قمت بإغلاق محلي لعدم تسجيل أي مخالفة بحقي ولكن تفاجأت بتشميع محلي وكتابة ضبط بقيمة 100000 ليرة  بسبب إغلاق المحل.”

وأشار إلى أن عمل السوق اقتصر فقط “على التجار الكبار الذين يدفعون مبالغ خيالية لدوريات التموين، بهدف عدم مخالفتهم، فالحملات التي يقومون بها هي وسيلة لتقاضي الرشاوى من التجار.”

إعداد علا محمد – تحرير فنصة تمو