أصحاب مداجن في حلب يحملون الحكومة مسؤولية ارتفاع أسعار البيض والفروج
حلب – نورث برس
ألقى أصحاب مداجن في ريف حلب الشمالي الشرقي، الثلاثاء، باللائمة في ارتفاع أسعار البيض والفروج على الحكومة السورية. وأعربوا عن استيائهم من عجزها في تقديم الدعم والتسهيلات لمربي الدواجن.
ويأتي هذا الارتفاع منذ نهاية الشهر الماضي في ظل عجز الحكومة عن خفض الأسعار، الذي تزامن مع إغلاق الكثير من المداجن بسبب غياب الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقال صافي السيد علي (59 عاماً)، وهو صاحب مدجنة في منطقة الطعانة في ريف حلب الشمالي لنورث برس, هناك ارتفاع كبير في أسعار الفروج والبيض في الأسواق الحلبية.
وارتفعت أسعار الفروج والبيض بشكل كبير في مدينة حلب, إذ ارتفع كيلو الفروج الحي من 3500 إلى 5500 ليرة سورية, وطبق البيض ارتفع من 5000 ليرة إلى 6500 خلال فترة أسبوعين، بحسب أصحاب مداجن.
وأضاف: “هذا الارتفاع لا يتحمل مسؤوليته أصحاب المداجن, فكل وسائل الإنتاج والمواد الأساسية والأولية الخاصة بالمداجن باتت أسعارها باهظة وغير متوفرة.”
وأشار إلى أن سعر فرخ الدجاج “الصوص” ارتفع لأكثر من ضعفين, حيث ارتفع من 250 ـ 800 ليرة, وباتت كمية العلف قليلة ومحصورة بمستوردين وتجار مقربين من الحكومة يفرضون الأسعار وفق سعر صرف الدولار.
كما شهدت مادة فحم “الكوك” المستخدمة لتدفئة المداجن في فصل الشتاء، نقصاً كبيراً، إضافة للغلاء، “سعر الكيلو غرام الواحد ارتفع من 300 ليرة لأكثر من 600 ليرة في السوق السوداء.”
وقال سعيد محمد الحسين (39عاماً)، مشرف على مدجنة في منطقة الطعانة أيضاً, لنورث برس, إن عشرات المداجن في الريف الحلبي توقفت عن العمل بسبب غلاء الأسعار وعدم توفر الدعم الحكومي.
وأضاف أن الكثير من المربين سواء في منطقة الطعانة أو منطقة جبرين في جنوب حلب توقفوا عن إنتاج الفروج والبيض.
وأشار إلى أن الحكومة لم تقدم الدعم المطلوب منها بشكل كافي لاسيما المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات الضرورية للمداجن بالرغم من تخصيصها كميات شهرية بمعدل 300 لتر بسعر مدعوم.
ويتراوح سعر المازوت بالسوق الحر ما بين 800 و1000 ليرة, فيما يباع في المنشآت الصناعية بسعر 650 ليرة.
والتسعيرة النظامية لمازوت التدفئة والقطاعات الزراعية ومنها المداجن إضافة لوسائط النقل العام هي 180 ليرة.
وأضاف: “لم نحصل من الكمية سوى على 150 لتراً ونضطر لدفع مبلغ 1000 ليرة لشراء اللتر الواحد من السوق السوداء”, فصلاً عن نقص الأدوية والمضادات الحيوية.
كما تقوم الحواجز الأمنية بترسيم الأعلاف وفرض رسوم عليها عند إدخالها للمداجن, إضافة لفرض رسوم على البيض والفروج التي تذهب للأسواق الحلبية, على حد قوله.
وأشار إلى أن كل هذه العوامل تسببت بخسائر كبيرة للمربين، اضطرتهم للتوقف عن الإنتاج.