أزمة مواصلات شديدة ترهق كاهل سكان العاصمة دمشق وريفها
دمشق – نورث برس
أعرب سكان في دمشق وريفها، الثلاثاء، عن استيائهم من أزمة المواصلات التي تزداد يوماً بعد آخر في المدينة.
وتعاني أغلب المدن السورية الخاضعة لسيطرة الحكومة من أزمة محروقات شديدة ومستمرة، تسببت بأزمة مواصلات وارتفاع لأجور النقل.
وقال زين العابدين الملاح (٢٤ عاماً) وهو طالب في كلية الاقتصاد، يقيم في بلدة قطنا غرب دمشق لنورث برس, إنه يقضي ٢-٣ ساعات يومياً على الطريق للوصول للكلية في منطقة البرامكة وسط دمشق.
وأضاف أن قلّة عدد السرافيس جعل أمر الركوب صعباً، في حين أن سيارات الأجرة “التكاسي” الخاصة ليست خياراً ممكناً وسط ارتفاع تعرفة الركوب والغلاء المعيشي.
وارتفعت تعرفة ركوب “التكاسي” بنحو 500 إلى 1000 ليرة سورية عن السابق، فيما تكاد تغيب السرافيس في الشوارع, بحسب سكان.
وقال عدنان فرج (٣١ عاما)، يعمل في القطاع الخاص، يقيم في ضاحية الأسد شمالي دمشق لنورث برس, إنه يضطر لدفع ثلث راتبه الشهري للوصول إلى الشركة كل صباح.
وتحول أزمة المازوت دون قدرة أصحاب السرفيس على العمل، حيث يضطر السائقون للوقوف ساعات طويلة لتأمين الوقود.
وأشار “فرج” إلى أن هذا الوقوف الطويل أخرج العديد من السرافيس من الخدمة، وضاعف الأزمة في مدينة تعاني اكتظاظاً سكانياً.
ويعد خط سير سيرفيس (مهاجرين ـ صناعة)، من أكثر الخطوط ازدحاماً نظراً لتعدد المناطق التي يمر بها.
وقال أبو سومر (٥٥ عاماً)، يعمل سائق سرفيس على خط مهاجرين-صناعة) لنورث برس, إنه يضطر لقضاء يوم من كل ثلاثة أيام على دور الكازية لتعبئة المازوت الذي يكاد لا يكفي للعمل ليومين.
وأشار إلى أن “مخصصاته هي ٣٠ لتراً كل يوم، لكن يستحيل الحصول عليها”, على حد قوله.
وتوزع الحكومة المحروقات وفق نظام البطاقة الذكية وبمخصصات محددة, في حين تزيد ساعات الوقوف على الكازية عن ١٢ ساعة للحصول على البنزين أو المازوت.
وقال عباس برزاوي (٤٢ عاماً)، يعمل كسائق تكسي أجرة، إنه يعمل لثلاثة أيام بينما يقف الرابع للحصول على مخصصاته من البنزين.
وأضاف لنورث برس: “السائق محصور بين خيار الوقوف الطويل على الكازية الذي لا يقل عن ١٢ ساعة، أو شراء البنزين الحر بسعر يتراوح بين ١٥٠٠- ٢٠٠٠ ليرة لليتر الواحد ما ينعكس على التعرفة.”