تراجع حركة البيع والشراء في الرقة إثر انهيار قيمة الليرة السورية

الرقة – نورث برس

يقول أصحاب محلات تجارية في مدينة الرقة، شمالي سوريا، إن نسبة البيع في الأسواق تراجعت بشكل كبير مؤخراً، بسبب انهيار قيمة الليرة السورية وتدني القدرة الشرائية للسكان.

وخلال الأسبوعين الأخيرين، سجلت الليرة السورية هبوطاً جديداً في قيمتها، إذ تجاوز سعر الصرف، أمس الاثنين، في مدينة الرقة 3700 ليرة.

وقال محمود حميص (35عاماً) وهو صاحب محل ألبسة في الرقة، إن عملية البيع والشراء في السوق انخفضت نسبة 90 بالمئة، وانخفضت نسبة الأرباح 50 بالمئة.

وأشار إلى أنه حالياً يبيع البضاعة بثلاثة آلاف دولار يومياً، على خلاف الفترات السابقة، حيث كان يبيع بمئة دولار. “معظم الزبائن يشترون قطعة واحدة  فقط ومن أرخص الأنواع.”

وذكر “حميص” لنورث برس أن أصحاب المحلات التجارية باتوا يعانون كغيرهم من شرائح المجتمع ظروفاً معيشية صعبة بسبب انهيار قيمة الليرة.

وكانت أرباح “حميص” الشهرية تعادل ثلاثة آلاف دولار تقريباً، “ولكن منذ شهرين وإلى الآن لدي خسارة في الأرباح تعادل 600 دولار تقريباً.”

وفي هذه الأثناء، يلجأ معظم أصحاب المحلات التجارية في الرقة لبيع بضاعتهم باعتبار أربعة آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، حتى إن كان سعر الصرف أقل من ذلك، “بسبب تخوفهم من التعرض لخسائر.”

وأدى تطبيق قانون العقوبات الأميركية “قيصر” في حزيران/ يونيو العام الفائت إلى انهيار قيمة الليرة السورية وهو ما أثر على الأسواق السورية عموماً.

وذكر سكان في الرقة أن أولوياتهم حالياً تتركز على تأمين الغذاء والمستلزمات المنزلية الضرورية.

ورغم تصريحات مسؤولين أميركيين أن القانون لا يستهدف المدنيين السوريين وخاصة في شمال شرقي سوريا، لكن تداعياته فاقمت الأوضاع المعيشية للسكان وخاصة ذوي الدخل المحدود.

وقال عبدالله العبدلله، (21عاماً) وهو صاحب محل مفروشات في سوق شارع تل أبيض في الرقة، إن هبوط القيمة الشرائية لليرة السورية خفض نسبة البيع في محله من ثلاثة ملايين في الأسبوع إلى مليون أو أقل.

وأشار إلى أن سوق شارع تل أبيض “أصبح خالياً بعد أن كان مزدحماً بشكل دائم، فالأولوية أصبحت لشراء الأكل وليس اللباس والمفروشات.”

ورغم أن الرواتب الوظيفية لدى الإدارة الذاتية تبلغ 200 ألف ليرة سورية وسطياً، وهي أفضل مما هي عليه في مناطق سيطرة الحكومة السورية، إلا أن أرباب عائلات في المنطقة يرون أن هذا المبلغ لا يواكب موجات ارتفاع الأسعار التي لم تتوقف منذ أعوام.

وأضاف “العبد الله”، أن “جميع أصحاب المحال في سوق شارع تل أبيض جالسين دون بيع.”

إعداد: عمر علوش – تحرير: سوزدار محمد