بعد الباخرة الإسرائيلية.. خلافات بين “الموساد” والجيش حول إيران

رام الله ـ نورث برس

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الثلاثاء، إن خلافات وفوارق في النظرة بين قيادة “الموساد” وقيادة الجيش الإسرائيلي بشأن موضوعات عملانية واستراتيجية كانت موجودة في الماضي وستظل موجودة أيضاً في المستقبل.

لكن مؤخراً، وخصوصاً هذا الأسبوع، برز هذا الخلاف في وسائل الإعلام نتيجة الهجوم على باخرة يملكها إسرائيلي في الخليج الفارسي في الأسبوع الماضي.

وبحسب “يديعوت احرونوت”، طالب رئيس الموساد يوسي كوهين بـ”ردّ جريء”، بينما أيّد رئيس الأركان “رداً معتدلاً”، بحسب ما ذكر تقرير إخباري.

وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما بعد “أُشيرَ إلى الموافقة على رأي رئيس الأركان، والرد المعتدل هو الذي نُفّذ عندما هاجمت إسرائيل معسكرات تدريب إيرانية بالقرب من دمشق، بالاستناد إلى تقارير أجنبية.”

وترى الصحيفة أن نشر هذه المعلومات “يهدف لأن يثبت للحرس الثوري أن في ترسانة إسرائيل العملانية ردوداً أكثر تدميراً.”

لكن لا يمكن استبعاد احتمال أن النشر والردود عليه في وسائل التواصل الاجتماعي قد دفع بصراع القوى الدائر منذ وقت بين المؤسسة الأمنية في إسرائيل إلى المجال الإعلامي.

والصراع على القيادة وتقرير السياسة العملانية للمواجهة مع إيران، دائر بين رئيس الموساد يوسي كوهين ورئيس الأركان أفيف كوخافي ورجاله، كما تقول صحيفة “يديعوت احرونوت”.

وانكشف الصراع بعد نشر الصحيفة أن كوهين عارض خطاب كوخافي الذي أعرب فيه عن معارضته الاتفاق مع إيران.

وترى الصحيفة الإسرائيلية أن الخلاصة المنطقية للصراع الدائر في الكواليس هو: إذا كان الجيش الإسرائيلي هو الذي يقوم بالجزء الأساسي من المواجهة الاستخباراتية مع إيران، “ليس هناك سبب لأن يكون رئيس الموساد هو الذي يقود ويخطط السياسة في هذا الموضوع.”

وأضافت: “عمليات الموساد تبعث على الإعجاب ومهمة جداً في كل المعايير. لكن حتى الآن الجيش الإسرائيلي ينجح  في اختبار ردع الإيرانيين أكثر مما ينجح الموساد في عرقلة التقدم في المشروع النووي الإيراني.”

وأشارت إلى أن ما سبق، “كان هذا صحيحاً في أيام مئير داغان الأسطوري عندما كان رئيساً للموساد، ويصح اليوم أيضاً. الفارق هو أن البروفايل الإعلامي ليوسي كوهين أكثر بروزاً بكثير من الذي سبقه في المنصب.”

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد